وافق البرلمان اليوناني الأحد بالأغلبية على مشروع قانون لتطبيق إجراءات تقشف يشترطها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي على اليونان لإنقاذها من الإفلاس وبقائها ضمن منطقة اليورو. وقبل التصويت جرح ستة أشخاص على الأقل في اشتباكات بين الشرطة وعشرات الآلاف من المتظاهرين تجمعوا أمام البرلمان رفضا لخطة التقشف.

ويهدف المشروع إلى إنجاز اتفاق على برنامج إنقاذ مالي بقيمة 130 مليار يورو مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي مع تبادل للسندات يخفض ديون اليونان إلى 120%.

ويشمل تخفيضات بقيمة 3.3 مليارات يورو في الأجور والمعاشات والوظائف، وهو ما سيؤدي إلى إلغاء 15 ألف وظيفة وخفض الحد الأدنى للأجور والمعاشات بنسبة 22% بالإضافة إلى إجراءات تقشفية أخرى.

وتظاهر مائة ألف شخص في العاصمة أثينا و20 ألفا في سالونيكي ثانية كبرى المدن اليونانية احتجاجا على الخطة التي فرضها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

واندلعت الحوادث حين حاولت مجموعة من المتظاهرين أمام البرلمان اختراق الطوق الأمني الكثيف الذي فرضته الشرطة حول المبنى.

باباديموس قال إن تخريب الممتلكات والعنف ليس لهما مكان في بلد ديمقراطي (الفرنسية)
"موت اليونان"
ورد عناصر الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع، فانسحب المتظاهرون إلى الشوارع المحاذية التي تحولت ساحة معركة، وبدؤوا برشق الشرطة بقنابل الغاز والحجارة.

وأفادت الشرطة وأجهزة الإطفاء بأن النار اندلعت مساء أمس في أكثر من عشرة مبان خالية بينها مصارف ومحال تجارية ومبنى سكني.

وكان المتظاهرون تدفقوا إلى ساحة سينتاغما تلبية لدعوة أكبر نقابتين مركزيتين في اليونان واليسار المتطرف.

وقال الموسيقي ميكيس ثيودوراكيس الذي انضم إلى المتظاهرين في أثينا إن النواب يصوتون على تدابير ستؤدي إلى "موت اليونان، لكن الشعب لن يستسلم".

وداخل البرلمان الذي أحاطه نحو 3000 عنصر من الشرطة، كانت المناقشات على أشدها بين مؤيدي الحكومة والمعارضة اليسارية.

أعمال العنف هذه أدانها رئيس الوزراء لوكاس باباديموس، وقال لأعضاء البرلمان إن تخريب الممتلكات والعنف والدمار ليس لهما مكان في بلد ديمقراطي ولن يتم التسامح بشأنهما.

المصدر : وكالات