قوات مكافحة الشغب استخدمت الغاز المدمع لتفريق المتظاهرين (الفرنسية) 

أطلقت الشرطة اليونانية اليوم الأحد قنابل الغاز المدمع على آلاف المتظاهرين أمام البرلمان الذي يناقش مشروع قانون خطة التقشف الذي ينتظر أن يتم التصويت عليه هذا المساء.

وحدثت اشتباكات عندما حاول المتظاهرون الذين قدرت الشرطة عددهم بعشرات الآلاف، كسر الطوق الأمني الضخم الذي فرضته قوات الأمن على مبنى البرلمان الواقع في ميدان سينتاغما بوسط العاصمة أثينا. 

وتصدت شرطة مكافحة الشغب للمحتجين في الميدان بقنابل الغاز المدمع وأجبرتهم على التراجع بعيدا عن المبنى، وبدأ معظمهم يتفرقون لكن مجموعات صغيرة منهم واصلت الاشتباك مع الشرطة قرب البرلمان حيث خيم الغاز فوق الميدان.

وذكر شهود عيان أنهم شاهدوا شبابا ملثمين بأوشحة سوداء يرشقون شرطة مكافحة الشغب بالحجارة، وردت الأخيرة بإطلاق الغازات المدمعة في محاولة لتشتيت الحشد.

وقال الشهود إن شرطيا أصيب في الاشتباكات، لكن مسؤولين في إدارة الشرطة قالوا لوكالة الأنباء الألمانية إنهم لا يمكنهم التأكد من الأمر.

ويصوّت البرلمان هذا المساء في أعقاب جلسة طارئة على مشروع قانون التقشف الذي يطالب الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بتبنيه لإنقاذ اليونان من الأزمة والإفلاس وضمان بقائه في منطقة اليورو.

ويهدف المشروع الذي يفتقر للشعبية إلى إنجاز اتفاق على برنامج إنقاذ مالي بقيمة 130 مليار يورو مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي. ويشمل تخفيضات بقيمة 3.3 مليارات يورو في الأجور والمعاشات والوظائف، الأمر الذي سيؤدي إلى إلغاء 15 ألف وظيفة وخفض الحد الأدنى للأجور والمعاشات بنسبة 22% بالإضافة إلى إجراءات تقشفية أخرى. 

باباديموس: عدم التصويت سيدخل البلاد في فوضى (الفرنسية)
تحذير
وحث رئيس وزراء اليونان لوكاس باباديموس أعضاء البرلمان اليوناني في وقت سابق على تأييد الخطة، محذرا من أن التصويت ضدها سيدخل البلاد في "فوضى اقتصادية وانفجار اجتماعي بشكل لا يمكن السيطرة عليه".

وأضاف باباديموس أن عدم التصويت على مشروع القانون سيجعل البلاد تسقط في دوامة من الركود وعدم الاستقرار والبطالة والبؤس المطول، وهذا سيؤدي إلى خروجها من اليورو عاجلا أو آجلا".

كما حذر باباديموس أيضا من أن عدم الموافقة على مشروع القانون "سيعطل الواردات من الوقود والأدوية والمعدات، وسيفقد اليونانيين مدخراتهم ولن تستطيع الدولة دفع الأجور والمعاشات".

وفي السياق ذاته، أبلغ زعماء الائتلاف الحاكم النواب القلقين أمس السبت أنهم إما أن يؤيدوا مشروع القانون أو يتم استبعاد أسمائهم من قوائم الحزب خلال انتخابات قد تجري بحلول أبريل/نيسان المقبل.

وأعلن 13 من النواب المحافظين وسبعة من الاشتراكيين على الأقل أنهم لن يصوتوا لصالح برنامج الإنقاذ. كما قدم اثنان من نواب الحزب الاشتراكي استقالتهم ليصبح مجموع المستقيلين من الكتلة البرلمانية الاشتراكية ثلاثة نواب.

يُذكر أن مجموع نواب الاشتراكيين والمحافظين هو 236 نائبا في البرلمان الذي يبلغ عدد أعضائه 300 نائب.

المصدر : وكالات