وزير الخارجية الأرجنتيني (يسار) خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة (الفرنسية)

اتهمت الأرجنتين بريطانيا بعسكرة جنوب المحيط الأطلسي وإرسال غواصة إلى جزر فوكلاند المتنازع عليها بين البلدين وتقدمت بشكوى في الأمم المتحدة في هذا الصدد، في حين حذر السفير البريطاني بالمنظمة الدولية الأرجنتين من أن بريطانيا ستدافع "بقوة" عن الجزر إذا دعت الحاجة.

من جهته دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الطرفين إلى "عدم تصعيد خلافهما" بشأن جزر فوكلاند.

فقد قال وزير الخارجية الأرجنتيني هيكتور تيمرمان للصحفيين "لدينا معلومات أنه في إطار الانتشار الأخير، فإنهم (البريطانيين) أرسلوا إلى جنوب الأطلسي غواصة نووية تستطيع نقل أسلحة نووية".

واتهم الوزير بريطانيا بأنها ضاعفت أربع مرات قدرتها البحرية في جنوب الأطلسي عبر هذا الانتشار بحيث صارت "القوة العسكرية الأكبر" في المنطقة.

ولإثبات معلوماته، أظهر تيمرمان للصحفيين صورا لمنشآت عسكرية في فوكلاند وقواعد بريطانية أخرى بالمنطقة وأنظمة تسلح مختلفة. وقال الوزير الأرجنتيني هازئا إن "جنوب الأطلسي هو آخر معقل لإمبراطورية تنهار".

والتقى الوزير على التوالي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والرئيسين الحاليين لمجلس الأمن كوديو مينان وللجمعية العامة عبد العزيز الناصر.

وإثر هذا الاجتماع، أوضح بان أنه يشعر بالقلق حيال التصريحات المتبادلة التي تزداد حدة بين البلدين، معربا عن الأمل في أن تتفادى الحكومتان الأرجنتينية والبريطانية حدوث تصعيد في هذا الخلاف وأن تحلا خلافاتهما سلميا وعبر الحوار.

وأكد الأمين العام استعداده لتقديم "مساعيه الحميدة لحل هذا الخلاف إذا طلب منه البلدان ذلك".

رد بريطاني

 السفير البريطاني في الأمم المتحدة ليال غرانت حذر الأرجنتين من أن بريطانيا ستدافع "بقوة" عن جزر فوكلاند إذا دعت الحاجة لذلك
وردا على تصريحات الوزير الأرجنتيني، حذر السفير البريطاني في الأمم المتحدة ليال غرانت الأرجنتين من أن بريطانيا ستدافع "بقوة" عن جزر فوكلاند إذا دعت الحاجة لذلك، ولكنه أضاف أن بلاده ما زالت مستعدة لإجراء محادثات ثنائية مع بوينس أيرس بشأن أي قضية باستثناء السيادة على هذه الجزر.

ووصف غرانت اتهام الأرجنتين بأنه "عبثي"، مضيفا "لم يتغير شيء في الانتشار العسكري البريطاني، وهو دفاعي بحت".

وأوضح غرانت "لا نعلق على موقع الأسلحة النووية أو الغواصات. هناك غواصات تقوم بدوريات في كل أنحاء العالم وفي كل الأوقات.. هذا يشكل جزءا من قدرتها على الردع".

ومع اقتراب الذكرى الثلاثين لحرب 1982، قال غرانت إن بلاده "لا تنوي خوض جدل" لكنه أضاف "إذا حاولت الأرجنتين الإفادة من هذه الذكرى فسندافع عن موقفنا بعزم".

وقد أرسلت بريطانيا أخيرا الأمير وليام إلى جزر فوكلاند، كما قررت إرسال سفينة حربية جديدة إلى هذه الجزر، مؤكدة أن ذلك يندرج في إطار "عمليات روتينية". واستنادا إلى الصحف البريطانية فإنها قد ترسل أيضا غواصة نووية إلى المكان.

وتقع جزر فوكلاند في أقصى جنوب الأرجنتين وهي تخضع لسيطرة بريطانيا منذ عام 1833 عندما طردت فرقة مدفعية بريطانية السلطات الأرجنتينية منها.

واشتبكت بريطانيا والأرجنتين في حرب استمرت عشرة أسابيع بسبب هذه الجزر عام 1982 بعد أن دخلتها الأرجنتين. وترفض لندن بدء محادثات بشأن السيادة مع بوينس أيرس ما لم يكن سكان الجزيرة البالغ عددهم ثلاثة آلاف نسمة يريدونها.

وتزايدت التوترات قبل حلول ذكرى مرور 30 عاما على حرب فوكلاند هذا العام، وزادت التوترات عملياتُ التنقيب عن النفط التي تقوم بها شركات بريطانية قبالة الجزر.

المصدر : وكالات