من كلمة جيلاني أمام الجالية الباكستانية في قطر الأسبوع الماضي (الفرنسية)

أعلن رئيس المحكمة الباكستانية العليا افتخار محمد تشودري رفضه طلب الاستئناف المقدم من قبل رئيس الوزراء رضا يوسف جيلاني، وأكد تجديد استدعاء الأخير لتوجه له لائحة التهم المنسوبة إليه.

وجاء الإعلان في بيان تلاه القاضي تشودري اليوم الجمعة قال فيه إن المحكمة العليا ترفض الاستئناف المقدم من قبل جيلاني، وستمضي قدما في اتهامه بازدراء المحكمة.

وتأتي هذه القضية على خلفية اتهام رئيس الوزراء الباكستاني بمخالفة قرارات المحكمة، لرفضه منذ عامين تحريك دعوى قضائية في سويسرا ضد الرئيس آصف علي زرداري بتهمة الاختلاس.

استدعاء
وأكد تشودري أن المحكمة ستستدعي جيلاني رسميا الاثنين لحضور جلسة قراءة لائحة الاتهام المنسوبة إليه قانونا، مما قد يعرضه للسجن ستة أشهر في حال إدانته، وبالتالي إجباره على الاستقالة من منصبه.

القاضي تشودري: سنمضي قدما في اتهام جيلاني بازدراء المحكمة (الفرنسية-أرشيف)

يشار إلى أن جيلاني غير متورط بشكل مباشر في قضية الحسابات المصرفية السويسرية للرئيس زرداري، لكنه -بحسب المحكمة- يعتبر "متهما بجرم الازدراء" لأنه رفض ملاحقة رئيس الدولة على قضية غسل أموال.

وكان جيلاني قد برر رفضه تحريك الدعوى ضد زرداري بحجة أن الأخير يتمتع بالحصانة بسبب منصبه كرئيس للبلاد.

طعن
يذكر أن محامي جيلاني اعتزاز حسن أعلن الأربعاء تقديم طعن في قرار يقضي بمثول رئيس الوزراء أمام المحكمة العليا في جلسة استماع بتهمة ازدراء القضاء التي وجهت بحقه بسبب إخفاقه في إعادة فتح قضايا فساد ضد رئيس البلاد.

ومن المرجح أن يرفع قرار المحكمة الباكستانية العليا مستوى الاضطرابات السياسية في البلاد، ويعيد التوتر القائم بين الحكومة والقضاء على غرار ما جرى بين القاضي تشودري نفسه والرئيس السابق برويز مشرف.

يشار إلى أن سويسرا أغلقت القضايا التي يرجع تاريخها إلى تسعينيات القرن الماضي، بناء على طلب باكستان بموجب اتفاق المصالحة بين حزب الشعب الباكستاني والرئيس السابق مشرف، الذي منح بموجبه عدد كبير من الأشخاص -بينهم زرداري- حصانة من المقاضاة بتهم الفساد، أو أي تهم جنائية أخرى.

المصدر : وكالات