المنشآت النووية الإيرانية قد تكون هدفا لهجوم عسكري إسرائيلي (الأوروبية-أرشيف)

قال التلفزيون الإسرائيلي إن تامير باردو رئيس جهاز الاستخبارات "الموساد" أجرى مباحثات في واشنطن بشأن إمكانية شن هجوم إسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية، في الوقت الذي أنهى فيه وفد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماعات وصفت بأنها جيدة في طهران.

واستنادا إلى القناة التلفزيونية الثانية الخاصة، فإن مثل هذه الزيارات لرئيس الموساد تحاط عادة بالسرية, إلا أن الخبر كشف "عرضا" عندما تحدثت رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي دايان فاينشتاين عن زيارة باردو خلال جلسة استماع للجنة.

وفي هذه الجلسة التي نقلتها شبكة تلفزيون أميركية على الهواء، قالت دايان فاينشتيان إنها أجرت محادثات مع باردو الذي التقى أيضا رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ديفد بترايوس.

وأوضح التلفزيون الإسرائيلي أن رئيس الموساد الذي توجه إلى واشنطن الأحد الماضي, تحدث عن إمكانية قيام إسرائيل بشن هجوم من جانب واحد على إيران, في الوقت الذي يتأرجح فيه المسؤولون الإسرائيليون بين الرغبة في توجيه ضربات إلى البرنامج النووي الإيراني وبين رفض ذلك, حسبما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

بيريز لا يستبعد أي خيار ضد البرنامج الإيراني (رويترز-أرشيف)

وكان الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز, قد أكد مجددا مساء أمس الثلاثاء على ضرورة "عدم استبعاد أي خيار ضد البرنامج الإيراني". كما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية في أكتوبر/تشرين الأول عن أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إيهود باراك يؤيدان توجيه ضربات لإيران إلا أن الجيش وأجهزة الاستخبارات ومنها الموساد يعارضان ذلك.

التفتيش الدولي
في هذه الأثناء, وفي طهران, اختتم وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية محادثات استمرت ثلاثة أيام مع المسؤولين الإيرانيين, دون أي مؤشرات على حدوث تقدم لنزع فتيل التوتر بشأن البرنامج النووي.

ووصفت وكالة فارس الإيرانية المحادثات بأنها إيجابية وقالت إن الجانبين اتفقا على مواصلة اللقاءات, مشيرة إلى تحديد مواعيد لذلك. كما وصف كبير مفتشي الوكالة الدولية هيرمان نكريتز الزيارة بأنها جيدة, لكنه قال إن هناك المزيد الذي يجب عمله, دون أن يكشف أي تفاصيل, حسب ما ذكرته رويترز.

كما ذكرت تقارير لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إسنا" أن وفد الوكالة المؤلف من ستة أشخاص لم يزر أيًّا من المراكز أو المنشآت النووية في إيران خلال الزيارة.

وكانت إسنا قد أفادت يوم الأحد الماضي بأن وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي قد سمح للمسؤولين الستة من الوكالة الدولية بتفتيش جميع المواقع النووية الإيرانية، وعرض عليهم  البقاء في إيران لفترة أطول من ثلاثة أيام. 

وطبقا لوكالة الصحافة الفرنسية, فإن زيارة الوفد الدولي لإيران تمثل فرصة نادرة لتخفيف المواجهة بين طهران والمجتمع الدولي.

يشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي فرضا مزيدا من العقوبات الاقتصادية على إيران خلال الشهور الثلاثة الماضية لدفعها إلى وقف نشاطها النووي.

المصدر : وكالات