بونتا أكد أولوية التقارب مع الاتحاد الأوروبي وحلف الأطلسي (الفرنسية)

كشفت توقعات أولية لنتائج الانتخابات البرلمانية في رومانيا التي جرت أمس الأحد عن تحقيق ائتلاف يسار الوسط الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء فيكتور بونتا أغلبية مطلقة, تمكنه من تشكيل حكومة جديدة.

وحصل حزب بونتا الاتحاد الاجتماعي الليبرالي على أغلبية ساحقة تصل إلى 58% من الأصوات، وفقا لعدة وكالات مختصة تراقب عمليات الاقتراع الذي ستعلن نتائجه الرسمية في وقت لاحق اليوم الاثنين.

وتأتي هذه النتيجة المؤقتة متطابقة مع استطلاعات الرأي التي سبقت الانتخابات، وتوقعت أن يسحق حزب الاتحاد الاجتماعي الليبرالي "التحالف من أجل رومانيا يمينية" الذي يلقي بثقله وراء الرئيس ترايان باسيسكو منافس بونتا. وقد حصد التحالف من أجل رومانيا يمينية ما يقرب من 19% من الأصوات، وفقا للتوقعات الأولية.

وقال كرين أنطونيسكو، زعيم الحزب الليبرالي الوطني وهو حليف لبونتا "هذا حكم عادل لا رجعة فيه ضد نظام باسيسكو".

يذكر أن الرئيس باسيسكو، الذي حاول بونتا الإطاحة به من منصبه في عملية مساءلة فاشلة في فصل الصيف، هو الذي يعين رئيس الوزراء. وقد أشار باسيسكو بالفعل إلى أنه قد يجد صعوبة في تعيين بونتا، ووصفه بانه "غبي" و"كاذب" أثناء الحملة الانتخابية.

يشار إلى أن البرلمان إذا رفض تعيين رئيس الوزراء المكلف مرتين، وهو ما يعد مرجحا في ظل امتلاك حزب الاتحاد الاجتماعي الليبرالي الأغلبية، فستجرى انتخابات جديدة.

وقبل أن تعلن السلطات الانتخابية أول نتائج رسمية, أعرب بونتا عن استعداده لتشكيل حكومة جديدة, وقال لأنصاره الذين تجمعوا أمام مقر حملته الانتخابية بجنوب غرب البلاد "كما وعدت الرومانيين في الحملة الانتخابية فإني أتحمل مسؤولية مواصلة قيادة حكومة الاتحاد الاشتراكي الليبرالي".

وأعلن بونتا أن توجه الحكومة التي سيشكلها لن يكون إلا التقرب من الاتحاد الأوروبي وحلف الأطلسي (ناتو), قائلا "نحن أعضاء في الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي، ومستقبلنا هو داخل العائلة الأوروبية".

ودعا بونتا الطبقة السياسية والرئيس إلى أن "يفهموا أن رومانيا بحاجة للسلام ولفترة إعادة إعمار". وشدد على "ضرورة تخطي الصراع السياسي والحقد والانتقام".

المصدر : وكالات