الشرطة الإيرلندية نفذت اعتقالات في صفوف المحتجين وسط بلفاست (الأوروبية-أرشيف)

اندلعت أعمال عنف بعاصمة إيرلندا الشمالية بلفاست مساء الجمعة بعد قرار بلدية المدينة التوقف عن رفع العلم البريطاني على واجهة مبناها الرئيسي إلا في بعض المناسبات.

وقد أسفرت المواجهات -التي وقعت بعد ساعات فقط من زيارة وزيرة خارجية أميركا هيلاري كلينتون- عن إصابة ثمانية من عناصر الشرطة واعتقال خمسة أشخاص وسط المدينة، وفق الشرطة.

ويقول شهود عيان إن متظاهرين ألقوا حجارة وقنينات على عناصر الشرطة، وتم إحراق سيارتين.

يُذكر أن العلم البريطاني كان يرفرف باستمرار على مبنى بلدية المدينة لكن أعضاء البلدية صوتوا الاثنين الماضي -رغم رفض الموالين الذين ينادون ببقاء إيرلندا الشمالية في إطار المملكة المتحدة- بـ 29 صوتا مقابل 21 على مذكرة تنص على ألا يرفرف العلم فوق المبنى إلا 17 يوما في السنة.

وتطبيقا لهذا التدبير الذي يحمل البلدية على التقيد بالقواعد المطبقة بكل الدوائر الحكومية، سحب العلم الثلاثاء الماضي للمرة الأولى منذ افتتاح المبنى عام 1906.

ومنذ الاثنين ينظم الموالون المحتجون على السياسة الجديدة المتعلقة بالعلم البريطاني كل مساء مظاهرات في عدد كبير من مناطق إيرلندا الشمالية.

كما تلقت النائبة ناومي لونغ -وهي إحدى الداعمات لهذه السياسة- الجمعة، تهديدا بالقتل بسبب موقفها، وعثر على قنبلتين مما يشير إلى استمرار التوتر بالمنطقة على رغم عملية السلام التي أنهت إجمالا منذ تسعينات القرن الماضي ثلاثة عقود من أعمال العنف الطائفية بين الكاثوليك والبروتستانت أسفرت عن 3500 قتيل.

يُشار إلى أن اتفاق سلام تاريخيا وقع بين البروتستانت والكاثوليك منذ عام 1998 لكن أعمال عنف متفرقة تندلع أحيانا في أنحاء متفرقة من البلاد.

المصدر : الفرنسية