مُددت أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الثامن عشر للتغير المناخي في الدوحة إلى اليوم السبت، في محاولة لإحراز تقدم يسمح بالتوصل إلى اتفاق بشأن خفض الانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.

وقال رئيس المؤتمر عبد الله بن حمد العطية إن المؤتمر الذي تشارك فيه وفود تمثل أكثر من 190 دولة، سيصل في النهاية إلى نتائج متوازنة ومقبولة من الجميع.

وتقرر تمديد أعمال المؤتمر -الذي انطلق يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وكان مقررا اختتامه الجمعة- بسبب خلافات حول عدد من القضايا بين دول الشمال من جهة ودول الجنوب من جهة أخرى.

ووفقا لمشاركين، فإن الخلافات تتعلق أساسا بمدة وأهداف تمديد بروتوكول كيوتو حول التغيّر المناخي الذي ينتهي العمل به نهاية الشهر الجاري.

وهذا البروتوكول عبارة عن اتفاقية تلزم نحو 35 دولة متقدمة بخفض انبعاثاتها من الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، علما بأن الولايات المتحدة لم توقع عليه، بينما انسحبت منه كندا، وظل الاتحاد الأوروبي ملتزما به.

يشار إلى أن الإحصاءات تقول إن الولايات المتحدة والصين يصدر عنهما النصيب الأكبر من الانبعاثات الضارة بالمناخ.

ومن القضايا الرئيسية التي ظلت عالقة حتى مساء الجمعة، تفاصيل المرحلة الثانية من بروتوكول كيوتو, والمساعدات المالية الموعودة بها الدول الأقل نموا لمكافحة الاحتباس الحراري ومقاومة تأثيرات التغير المناخي.

ووعدت الدول الصناعية الدول الأقل نموا بمنحها تمويلات بقيمة مائة مليار دولار بين عامي 2010 و2020 لمكافحة الاحتباس، وتريد الأخيرة الحصول على ستين مليارا بحلول العام 2015.

المؤتمر انطلق يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني
ومددت أشغاله إلى اليوم السبت (الأوروبية)

مفاوضات الحسم
وإذا تخطى ممثلو الدول المشاركة في المؤتمر خلافاتهم، يفترض توقيع اتفاقية جديدة حول خفض الانبعاثات تدخل حيز التطبيق مطلع العام المقبل.

ولا تعني الاتفاقية المرتقبة سوى الاتحاد الأوروبي وأستراليا المسؤولين عن 15% من الانبعاثات على مستوى العالم.

ويفترض أن يمهد مؤتمر الدوحة لاتفاقية عالمية شاملة لخفض الانبعاثات قد يتم التوصل إليها عام 2015 في باريس، وتشمل كل الدول بما فيها الولايات المتحدة والصين، على أن تدخل حيز التطبيق بعد خمس سنوات من ذلك التاريخ.

وتوقع وزير البيئة الألماني بيتر ألتماير أن تتواصل المفاوضات خلال الليلة الفاصلة بين الجمعة والسبت.

ومن القضايا المختلف عليها التي أدت إلى تمديد المؤتمر، المساعدات المالية المنشودة من الدول الغنية لمكافحة تأثيرات التغير المناخي.

وبينما تريد الدول الأقل نموا الحصول على أكثر من نصف المساعدات الموعودة بحلول 2015، أعلن وزير التنمية الفرنسي باسكال كافان الجمعة أن الاتحاد الأوروبي لا يمكن أن يقبل اتفاقا ينص على منح ستين مليار دولار بحلول العام 2015.

في المقابل، قال رئيس وفد الدول الأقل نموا الغامبي باعصمان جارجو، إن الوفد يريد ضمانا بأن الدول الغنية ستستمر في تقديم المساعدات الموعودة.

المصدر : وكالات