محادثات مباشرة لأطراف أزمة مالي
آخر تحديث: 2012/12/4 الساعة 09:24 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/4 الساعة 09:24 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/21 هـ

محادثات مباشرة لأطراف أزمة مالي

رئيس بوركينا فاسو التقى وفدا حكوميا ماليا أمس الاثنين (الفرنسية)

تبدأ اليوم الثلاثاء في بوركينا فاسو أول محادثات مباشرة بين ممثلين عن السلطة في مالي وحركتي أنصار الدين والحركة الوطنية لتحرير أزواد، بينما وجه "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" تحذيرا للدول الأفريقية من تأييد خطوات التدخل العسكري الأجنبي في شمال البلاد الذي يخضع لسيطرة جماعات إسلامية مسلحة منذ عدة أشهر.

ومن المقرر أن يستقبل رئيس بوركينا فاسو، بليز كومباوري، في وقت لاحق اليوم الثلاثاء وفود الجانبين معا، وذلك بعد أن التقى أمس الاثنين وفدا من الحكومة المالية. بينما وصل مندوبون عن "أنصار الدين" -وهي إحدى المجموعات الإسلامية المسلحة التي تحتل شمال مالي- وكذلك الحركة الوطنية لتحرير أزواد.

وقد جدد وفد حكومة مالي الذي يرأسه وزير الخارجية تييمان كوليبالي التأكيد على شروط الحوار، وذلك بعد لقاء مع كومباوري وسيط المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا.

وقال كوليبالي إن حكومته تتحرك في إطار دستور مالي "الجمهورية واحدة وموحدة وعلمانية، ولذلك لا يمكن أن تنجح في مالي المطالب الانفصالية وغيرها ومحاولات فرض طائفة وقانون بالقوة". كما اعتبر أن الوقت قد حان للانتقال إلى مرحلة أخرى، قائلا "لهذا السبب نحن هنا".

من ناحية أخرى، أعلنت الجزائر وتونس أنهما ستتعاونان في مجال الأمن لمواجهة الوضع في مالي. وقال وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام في العاصمة الجزائرية في مؤتمر صحفي مع نظيره الجزائري مراد مدلسي، إن الجزائر وتونس تتقاسمان الرؤية نفسها في ما يتعلق بالمخاطر الأمنية ولا سيما في ما يتعلق بالوضع في منطقة الساحل ومالي.

واعتبر الوزير التونسي أن ما يحصل في مالي مثير للقلق ويولد مشاكل في تونس والجزائر أيضا، مشيرا إلى اتفاق البلدين على التعاون في المجال الأمني وفي مجال تبادل المعلومات لمواجهة المخاطر وما سماها "المجموعات الإرهابية".

جيش مالي الحكومي يسعى لاسترجاع شمال البلاد (الجزيرة-أرشيف)

بدوره، كشف مدلسي عن عقد لقاءات ثنائية قبل نهاية العام بين المسؤولين الجزائريين والتونسيين في قطاعات الدفاع والداخلية بهدف وضع آليات يمكن أن توفر الأمن وتطوير الحدود المشتركة بين البلدين.

تهديد القاعدة
جاء ذلك في وقت دعا فيه تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي القادة الأفارقة إلى الابتعاد عن سياسة التوجه إلى الحرب التي دعت لها فرنسا، مهددا بقتل سبعة من رعايا فرنسا المحتجزين رهائن وبالإضرار بمصالحها في الساحل.

وقال زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أبو مصعب عبد الودود، المعروف باسم عبد الملك دروكدل، بحسب شريط فيديو بث على مواقع إنترنت إسلامية، موجها كلامه للرئيس الفرنسي هولاند وبعض القادة الأفارقة "إن أردتم السلم والأمن في بلادكم وبلاد الساحل وما جاورها فإننا نرحب بذلك، وإن أردتموها حربا فسنلبي رغبتكم فيها وستكون الصحراء الكبرى مقبرة لجنودكم ومهلكة لأموالكم بإذن الله.. سنخوضها حربا مقدسة من أجل الإسلام ودفاعا عن أرض المسلمين".

وفي هذا الشريط الذي يحمل عنوان "غزو مالي حرب فرنسية بالوكالة"، يتهم مسؤول القاعدة فرنسا بأنها "تريد تقسيم مالي بأي ثمن لتستفيد من ثروات هذا الشعب الذي تم إفقاره عبر شركاتها المتعددة الجنسيات".

وكان وزراء دول غرب أفريقيا قد أعربوا أمس الأول الأحد عن أسفهم لتباطؤ الأمم المتحدة "حيال ضرورة التحرك العاجل" في مالي، وذلك بعد تقرير الأمين العام بان كي مون إلى مجلس الأمن الدولي الذي شدد على مخاطر تدخل عسكري أفريقي في شمال مالي.

وفي بيان ختامي لمجلس وزراء المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا في أبيدجان، حذر الوزراء من أن "عدم التدخل في شمال مالي سيزيد من تفاقم الوضع الأمني والإنساني في المنطقة وأفريقيا"، معتبرا أن التقاعس عن مساعدة الشعب المالي "يمكن أن يشجع تجذر المجموعات الإرهابية والإجرامية"، على حد تعبيره.

وقال وزير الاندماج الأفريقي في ساحل العاج علي كوليبالي، الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، إن "عدم التحرك سيكون بمثابة إعطاء شيك على بياض للإرهابيين".

وكان بان قد قال في تقريره إن تدخلا عسكريا في شمال مالي سيكون "ضروريا من دون شك كخيار أخير ضد المتطرفين"، لكنه حذر في الوقت نفسه من عواقب اللجوء إلى القوة على الوضع الإنساني وفرص التوصل لحل سياسي.

يشار إلى أن المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا وافقت في 11 نوفمبر/تشرين الثاني على إرسال قوة عسكرية قوامها 3300 جندي إلى شمال مالي تدعمها دول غربية على المستوى اللوجستي.

المصدر : وكالات