وزراء خارجية الناتو خلال اجتماعهم اليوم في بروكسل (رويترز)

أقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) مساء اليوم الثلاثاء إرسال صواريخ دفاع جوي من طراز باتريوت إلى تركيا تحسبا لأي هجوم سوري على الحدود التركية، وذلك خلال اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء في العاصمة البلجيكية بروكسل.

وأعطى الوزراء المجتمعون الذين يمثلون 28 دولة الضوء الأخضر لإرسال أنظمة صواريخ أميركية وألمانية وهولندية إلى تركيا "لحمايتها" من أي هجمات محتملة يشنها نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وجاء في بيان أن "الحلف الأطلسي وافق على تعزيز قدرات الدفاع الجوي التركية من أجل الدفاع عن شعب وأراضي تركيا والمساهمة في تخفيف تصعيد الأزمة على طول حدود الحلف".

وكانت تركيا قد طلبت الشهر الماضي من الحلف إرسال صواريخ باتريوت التي يمكن استخدامها لاعتراض الصواريخ والطائرات، بعد أسابيع من المحادثات مع الحلفاء بشأن كيفية تعزيز الأمن على حدودها الممتدة لمسافة 900 كيلومتر مع سوريا التي تشهد احتجاجات وعمليات مسلحة، ومن المنتظر أن يبدأ العمل بهذه الخطة في يناير/كانون الثاني المقبل.

من جانبه استبعد مسؤول أميركي يرافق وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في زيارتها إلى أوروبا، أن يتم الحديث هذا الأسبوع عن تفاصيل نهائية بشأن عدد الصواريخ التي سيجري نشرها أو مواقعها أو الفترة التي ستستغرقها، لأن عملية مسح المواقع ما زالت مستمرة.

وأكد أن نشر الصواريخ لن يكون جزءا من "تحرك حتمي نحو فرض منطقة لحظر الطيران" فوق سوريا، كما حدث في الحالة الليبية لدى الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي.

ويأتي هذا التحرك في أعقاب تقارير لوسائل الإعلام نقلا عن مسؤولين أوروبيين وأميركيين بأن سوريا نقلت أسلحة كيمياوية، وربما تستعد لاستخدامها ردا على تقدم قوات المعارضة التي تسعى للإطاحة بنظام الأسد.

وكان الأمين العام للحلف أندرس فوغ راسموسن قد أكد في وقت سابق أن منظومة الصواريخ ستبقى تحت سيطرة الناتو، مشيرا إلى أن الحلف "لن يتردد في اتخاذ المزيد من الإجراءات لحماية الأراضي التركية من التهديد القادم من قبل الجيش النظامي السوري"، وتوقع أن يتم نشر الصواريخ "خلال أسابيع" بعد الموافقات السياسية.

وفي المقابل، قال الكاتب السياسي ياسر سعد الدين -في اتصال للجزيرة نت- إنه يرجح أن تكون خطة الناتو لنشر هذه الصواريخ مقدمة لفرض حظر جوي على الجزء الشمالي من سوريا.

وأضاف أن السياسيين لا يفصحون عادة عن نواياهم إزاء التحركات العسكرية المماثلة، حيث يمكن اتخاذ أي خرق للأجواء الحدودية من قبل طائرات النظام ذريعة للتدخل وفرض حظر جوي، وهو ما طالبت به المعارضة السورية طوال شهور في العديد من المحافل الدولية.

المصدر : الجزيرة + وكالات