بوزيزيه عرض على المتمردين حكومة وحدة وتعهد بعدم الترشح للانتخابات القادمة (رويترز)

دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند كافة الأطراف المتناحرة في جمهورية أفريقيا الوسطى لوقف ما وصفها بالأعمال العدوانية، وفي وقت طلب رئيس أفريقيا الوسطى فرنسوا بوزيزيه من القوى الغربية للتدخل لمنع المتمردين من دخول العاصمة بانغي بعد أن أصبحوا على مشارفها، تتواصل الجهود الأفريقية لوضع حد للنزاع.

وأعلن بوزيزيه استعداده لتشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة المتمردين، جاء ذلك بعد اجتماعه مع رئيس الاتحاد الأفريقي رئيس دولة بنين توماس بوني يا الذي أكد بدوره استعداده للذهاب إلى ليبرفيل عاصمة الغابون للحوار مع أطراف النزاع وإنهاء هذه الأزمة، التي زادت تعقيدا بعد أن أصبح متمردو حركة سيليكا على بعد 160 كلم من العاصمة.

وشدد بوني يا على أن المحادثات في ليبرفيل يجب أن تنتهي للاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وقال إن بوزيزيه الذي استولى على الحكم عام 2003 بانقلاب عسكري، وفاز بعد ذلك بدورتين رئاسيتين من خلال صناديق الاقتراع، لن يترشح بانتخابات 2016 وسيحترم جميع الاتفاقات الدستورية.

وخاطب بوني يا المتمردين قائلا "أناشدكم وقف العنف، واللجوء للسلام مع الرئيس بوزيزيه والمواطنين في أفريقيا الوسطى، إذا وافقتم على وقف القتال، فإنكم تساعدون بترسيخ السلام بأفريقيا، الناس في هذه القارة لا يستحقون المزيد من المعاناة، هم بحاجة للسلام".

بدورهم أكد المتمردون أنهم يثمنون عرض الرئيس، وتعهدوا بمواصلة سعيهم لخلعه من السلطة فيما لو لم يلتزم بالحوار معهم، مؤكدين في ذات الوقت أن هدفهم ليس المشاركة بحكومة الوحدة الوطنية.

وكان المتمردون قد حذروا في وقت سابق من اقتحام بانغي بعد أن وصلوا لمشارفها، بينما لجأت السلطات بالبلاد لفرض حظر التجول الليلي بالعاصمة ما بين السابعة مساء والخامسة فجرا بالتوقيت المحلي اعتبارا من السبت الماضي.

ويطالب ائتلاف سيليكا باحترام اتفاقات السلام المبرمة عامي 2007 و2011، التي قال إن السلطات لم تتقيد بها.

وقد سيطر المتمردون خلال أسبوعين على عدة مدن إستراتيجي:، بريا (الغنية بمناجم الألماس وسط البلاد) وبمباري (الغنية بمناجم الذهب جنوب الوسط) وكاغا بندورو (شمال الوسط) واقتربوا كثيرا من بانغي من الشمال والشرق.

ولم يبد الجيش النظامي الذي يفتقر للتجهيزات والتنظيم إلا قليلا من المقاومة، وهو يحاول عبثا وقف زحف حركة التمرد.

المصدر : وكالات