أوجلان يقود حزب العمال منذ تأسيسه عام 1978 (الأوروبية-أرشيف)
عقد مسؤولون أتراك محادثات مع زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون عبد الله أوجلان بشأن نزع سلاح الحزب بهدف إنهاء الصراع الذي أسفر عن سقوط أكثر من أربعين ألف قتيل، وفق ما ذكرته صحيفة حريت التركية.

وقالت الصحيفة إن مسؤولي جهاز المخابرات (أمايتي) التقوا أوجلان يوم 23 ديسمبر/كانون الأول أربع ساعات بهدف السعي نحو إصدار إعلان حول إنهاء الصراع خلال الأشهر الأولى من 2013.

ووفق الصحيفة فإن إقناع الحزب بإلقاء السلاح مثل البند الرئيسي في جدول أعمال المحادثات.

وأضافت أنه إذا توصل الطرفان لاتفاق فإن الحزب الذي يوقف حاليا عملياته العسكرية بسبب الأحوال الجوية خلال الشتاء سوف ينزع سلاحه الربيع القادم.

وتردد أن أوجلان طلب خلال الاجتماع بتمكينه من الاتصال المباشر بحزبه وتحسين ظروف سجنه، وقالت الصحيفة إن أوجلان لن يجري محادثات مع محاميه أو مع الحزب الكردي الرئيسي غير المحظور الموالي للأكراد إلى حين انتهاء المحادثات.

وكانت تركيا بدأت محادثات مع أوجلان الأشهر القليلة الماضية بهدف إنهاء إضراب عن الطعام لأعضاء مسجونين من حزب العمال، وقال رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان مطلع الأسبوع إن هذه المحادثات مستمرة.

وحمل "الكردستاني" الذي يمثل المهدد الأمني الداخلي الرئيسي في تركيا السلاح طوال نحو ثلاثين عاما ويسعى لتحقيق الحكم الذاتي للأكراد، وأظهرت تسجيلات تم تسريبها العام الماضي أن مسؤولي مخابرات كبارا عقدوا اجتماعات سرية أيضا مع الحزب في أوسلو.

ومثل هذه المحادثات لم تكن متصورة قبل سنوات قليلة، وسببت اتصالات جرت في السابق توترات سياسية نظرا لأن قطاعات من المعارضة القومية تدين بشدة أي مسعى للتفاوض.

وقال وزير العدل في نوفمبر/تشرين الثاني إن المحادثات ستتواصل مع مقاتلي حزب العمال بعد أن دعا أوجلان إلى إنهاء إضراب عن الطعام للمئات من مقاتلي الحزب في سجون تركيا طوال 68 يوما.

وتعتبر تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي "الكردستاني" منظمة إرهابية، لكن أردوغان يتعرض للضغط للقضاء على العنف الذي شمل تفجيرات بمدن كبرى وكذلك اشتباكات مع الجيش في المنطقة الجبلية بجنوب شرق البلاد.

وأوجلان مسجون بجزيرة إيمرالي ببحر مرمرة إلى الجنوب من إسطنبول منذ اعتقاله عام 1999، وكان حكم عليه بالإعدام في ذات العام، وخفض إلى السجن المؤبد عام 2002 بعد إلغاء عقوبة الإعدام في تركيا.

المصدر : وكالات