أردوغان مع رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو (الأوروبية-أرشيف)
أكدت تركيا الاثنين أنها أحرزت تقدما باتجاه استيفاء معايير الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، واتهمت الأوروبيين بإنكار هذا التقدم.

وبناء على تعليمات من رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، أصدرت الحكومة التركية تقريرا هو الأول من نوعه منذ بدء المفاوضات حول انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي.
 
وقال وزير الشؤون الأوروبية التركي أجمن باغيش في بيان مرفق بالتقرير -الذي يتضمن تقديرا لمسار المفاوضات يختلف عن التقدير الأوروبي- إنه لا توجد اليوم حكومة إصلاحية في أوروبا أكثر من الحكومة التركية رغم كل العراقيل السياسية.

وكانت مفوضية الاتحاد الأوروبي نشرت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي تقريرا سنويا اعتبر أن تركيا لم تحرز تقدما في مجال الإصلاحات الديمقراطية بما في ذلك حقوق الإنسان. ويقول الأوروبيون إن تركيا لم تلب بعد المعايير اللازمة في مجال حقوق الإنسان وحرية التعبير والدين.

ووفقا لتقدير الأوروبيين، فإن تركيا لم تستوف حتى الآن إلا فصلا واحد من مجموع 35 فصلا يتعين عليها استيفاؤها قبل الانضمام للاتحاد الأوروبي. لكن وزير الشؤون الأوروبية التركي انتقد بشدة مضمون التقرير الأوروبي الأخير بشأن مدى استجابة تركيا لشروط الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، ووصفه بالمنحاز والمتعصب.

إصلاحات شجاعة
وأضاف باغيش أن "من غير المقبول أن يتجاهل تقرير المفوضية الأوروبية إصلاحات تركيا الشجاعة على مدى العام الماضي"، قائلا إن هذا الموقف قوّض قدرة المواطنين الأتراك على الثقة في الاتحاد الأوروبي.

وتابع أنه في حين أن دول الاتحاد الأوروبي تجد صعوبة في تجاوز أزماتها، فإن تركيا تنعم بأكثر الفترات ديمقراطية ورخاء وحداثة وشفافية في تاريخها. وقال أيضا إن "رجل أوروبا المريض بالأمس (تركيا) نهض واستجمع قواه ليصف الدواء لأوروبا اليوم، ويحمل العبء مع الاتحاد الأوروبي بدلا من أن يكون عالة عليه".

وكان سبر للآراء أجراه مركز صندوق مارشال الألماني للأبحاث أظهر مؤخرا تراجع مستوى تأييد الأتراك لضم بلادهم إلى الاتحاد الأوروبي، مع أن حكومة أردوغان ما تزال تأمل في بلوغ ذلك الهدف بحلول عام 2023، في ذكرى مرور مائة عام على تأسيس الجمهورية التركية.

وتعد مشكلة قبرص المقسمة بين جزء يوناني عضو في الاتحاد الأوروبي وآخر تركي تعترف به أنقره فقط، واحدة من معوّقات مسار ضم تركيا للأسرة الأوروبية. وكانت معارضة بعض الدول الأوروبية الرئيسة، وفي مقدمتها فرنسا وألمانيا، من بين عوامل أعاقت ذلك المسار.

المصدر : وكالات