إعلان الطوارئ ببانغي مع اقتراب المتمردين
آخر تحديث: 2012/12/30 الساعة 08:58 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/30 الساعة 08:58 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/17 هـ

إعلان الطوارئ ببانغي مع اقتراب المتمردين

قوات حكومية في طريقها لسيبوت شمال العاصمة التي سيطر عليها متمردو حركة سيليكا (الفرنسية)
أعلنت السلطات في أفريقيا الوسطى حظر التجول الليلي في العاصمة بانغي، في وقت سيطر فيه متمردو حركة سيليكا الذين يقاتلون الرئيس فرنسوا بوزيزيه على مدينة سيبوت وباتوا على بعد 160 كلم من العاصمة.

وقال الوزير جوزويه بينوا إن حظرا للتجول سيطبق بين السابعة مساء والخامسة فجرا بالتوقيت المحلي في بانغي اعتبارا من السبت، مضيفا أن المخالفين سيتعرضون لعقوبات.

ومساء أمس السبت بدت شوارع بانغي خالية، وقد أغلقت المطاعم والمقاهي الشعبية أبوابها، ولوحظ رجال يحملون أسلحة بيضاء وهم يحرسون محلات تجارية.

ويأتي حظر التجول بينما يزداد الضغط في بانغي بموازاة تقدم المتمردين، وأوضح مصدر رسمي أنه سيحظر التنقل في الليل.

في الأثناء قال شهود عيان إن المتمردين سيطروا على بلدة سيبوت على بعد 190 كيلومترا شمالي العاصمة بانغي بعد انسحاب القوات الحكومية وجنود تشاديين كانوا متمركزين في البلدة.

وأوضح الشهود أن المتمردين وصلوا في شاحنتين وعدة دراجات نارية وعززوا مواقعهم في نقاط إستراتيجية في البلدة وسط إطلاق كثيف للنار.

ولم يتبق سوى مدينة دامارا على بعد 75 كلم من بانغي حيث تتمركز القوات المسلحة لأفريقيا الوسطى والقوات التشادية لتفادي زحف المتمردين على العاصمة.

جهود أفريقية
من جهة أخرى يزور رئيس الاتحاد الأفريقي رئيس دولة بنين توماس بوني ياي بانغي للقاء الرئيس فرنسوا بوزيزي وحضه على سلوك الحوار طريقا للخروج من الأزمة، كما أعلن وزير خارجية بنين السبت.

فرنسوا بوزيزيه دعا في خطاب جماهيري فرنسا وأميركا لنجدته (رويترز)

وكانت المجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا دعت الجمعة إلى "حوار غير مشروط" بين أطراف الأزمة يعقد من "دون تأخير" في ليبرفيل، مشيرة الى أن أطراف النزاع في أفريقيا الوسطى موافقون على مبدأ التفاوض.

ولكن شكوكا خيمت على فرص الحوار بعدما تجددت المعارك بين المتمردين الذي سيطروا على عدد من المدن الإستراتيجية وباتوا على أعتاب العاصمة بانغي، وبين القوات النظامية التي تحاول استعادة بعض من هذه المدن ووقف زحف المتمردين.

من جهتها أعلنت فرنسا عزمها إرسال تعزيزات عسكرية قوامها 150 جنديا من قاعدة في العاصمة الغابونية ليبرفيل لدعم الجنود الفرنسيين الـ250 الموجودين في قاعدة مبوكو بمطار بانغي.

وأوضحت باريس أن هذا التدبير "احترازي" ويرمي إلى "حماية الرعايا الفرنسيين والأوروبيين".
وجدد رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك إيرولت الجمعة تأكيد موقف بلاده حيال الاضطرابات في أفريقيا الوسطى الرافض للتدخل في الشؤون الداخلية لهذا البلد، وأنها لن تتدخل إلا لحماية رعاياها، ويعيش نحو 1200 فرنسي في أفريقيا الوسطى ثلثهم مزدوجو الجنسية، حسب وزارة الدفاع.

ويطالب ائتلاف سيليكا باحترام اتفاقات السلام المبرمة في 2007 و2011، التي قال إن السلطات لم تتقيد بها.

وقد سيطر المتمردون خلال أسبوعين على عدة مدن إستراتيجية، بريا (الغنية بمناجم الألماس في وسط البلاد) وبمباري (الغنية بمناجم الذهب في جنوب الوسط) ثم كاغا بندورو (شمال الوسط) واقتربوا كثيرا من بانغي من الشمال والشرق.

ولم يبد الجيش النظامي الذي يفتقر للتجهيزات والتنظيم إلا قليلا من المقاومة وهو يحاول عبثا وقف زحف حركة التمرد.

المصدر : وكالات

التعليقات