عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي بعيد المدى في عام 2009 (رويترز)


أنهت كوريا الشمالية المرحلة الأولى من نصب صاروخ طويل المدى على منصة الإطلاق، والتي أعلنت عزمها إطلاقه الشهر الجاري متجاهلة الدعوات الدولية لإلغاء المهمة، في المقابل نشرت طوكيو صواريخ أرض جو من طراز باتريوت استعدادا لعملية الإطلاق الكورية الشمالية.

وأعلنت بيونغ يانغ السبت نيتها وضع قمر للمراقبة الأرضية في المدار بين 10 و22 من الشهر الجاري بعد إطلاق سابق في أبريل/نيسان لم يتكلل بالنجاح.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية يونهاب عن مصدر حكومي كوري جنوبي طلب عدم الكشف عن هويته، أن بيونغ يانغ بدأت عملية إطلاق صاروخ بعيد المدى.

وأشار المصدر إلى أن الانتهاء من المراحل الثلاث الضرورية لإطلاق الصاروخ يتطلب ما بين ثلاثة وأربعة أيام، وأضاف أنه إذا سارت الأمور كما هو مخطط لها فإن كوريا الشمالية ستكون مستعدة لإطلاق الصاروخ قبل العاشر من الجاري.

في المقابل أفاد مصدر رسمي الاثنين أن اليابان بدأت نشر صواريخ أرض جو من طراز باتريوت استعدادا لاحتمال إطلاق كوريا الشمالية للصاروخ. كما سارعت طوكيو إلى إعلان تعليق محادثاتها مع بيونغ يانغ التي كانت مقررة في بكين في الخامس والسادس من الجاري.

وذكرت قناة "أن أتش كاي" التلفزيونية العامة أن بارجة تقل صواريخ باتريوت رست اليوم بأوكيناوا في أقصى جنوب البلاد. وكان وزير الدفاع ساتوشي موريموتو أمر السبت القوات اليابانية بالاستعداد لإطلاق الصاروخ الكوري الشمالي.

وقال متحدث باسم الوزارة لفرانس برس إن القوات البرية والجوية والبحرية تستعد للانتشار في أوكيناوا التي قد تكون ضمن مسار الصاروخ الكوري الشمالي. وأوردت صحيفة يوميوري شيمبون، أن طوكيو تنوي أيضا نشر بوارج مزودة بأنظمة رادار، قادرة على رصد تقدم الصواريخ وتسهيل اعتراضها.

طوكيو علقت محادثاتها مع بيونغ يانغ ونشرت صواريخ وبوارج استعدادا للتجربة الصاروخية لكوريا الشمالية

إدانات وتحركات
من جهته، دعا رئيس الوزراء يوشيهيكو نودا إلى تعاون كبير بين الولايات المتحدة والصين وكوريا الجنوبية وروسيا. وكان نودا قال السبت إن عملية إطلاق الصاروخ ستكون أمرا مؤسفا جدا، وأضاف أنه على المجتمع الدولي -بما فيه اليابان- أن يرد على هذا الأمر بحزم.

من جهتها دانت واشنطن وكوريا الجنوبية إطلاق الصاروخ الذي "سيُستغل بتجربة صاروخ باليستي بعيد المدى في مخالفة واضحة" لعقوبات الأمم المتحدة التي فرضتها المنظمة الدولية بعد تجربتي بيونغ يانغ النوويتين عامي 2006 و2009.

يذكر أن العقوبات المفروضة من قبل الأمم المتحدة على كوريا الشمالية تحظر عليها القيام بتجارب إطلاق صواريخ بعيدة المدى.

وفي السياق يجتمع كبير المبعوثين النوويين في كوريا الجنوبية -الذي يزور الولايات المتحدة غدا لبحث كيفية الرد على التجربة- مع سفراء كل من روسيا وأميركا واليابان والصين في سول لبحث عملية الإطلاق الكورية الشمالية.

بدورها عبرت بكين -أقرب حلفاء كوريا الشمالية- عن قلقها من عملية الإطلاق، وطالبت الجميع بالعمل على إرساء الأمن والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية. يشار إلى أن مجلس الأمن الدولي حذر كوريا الشمالية من القيام بالتجربة، وقال رئيس المجلس السفير البرتغالي جوزيه كابرال إن الجميع ينصح بعدم القيام بهذه التجربة.

ويتوقع أن تصعد هذه التجربة التوتر في شبه الجزيرة الكورية في وقت تشهد فيه كوريا الجنوبية انتخابات رئاسية في الـ19 من الجاري.

المصدر : وكالات