صواريخ كوريا الشمالية مصدر قلق للجوار (الفرنسية-أرشيف)
أثار إعلان كوريا الشمالية عزمها إطلاق صاروخ جديد قلقا واسعا بين أصدقائها ومنتقديها على السواء الذين دعوها جميعهم إلى العدول عن تلك الخطوة.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها اليوم "نناشد بقوة الحكومة الكورية الشمالية إعادة النظر في قرار إطلاق صاروخ"، مضيفة أن كوريا الشمالية "تلقت تحذيرات من تجاهل قرار لمجلس الأمن الدولي يمنعها دون لبس من إطلاق صواريخ باستخدام التكنولوجيا الباليستية".

أما الصين فلم تكن على هذه الدرجة من المباشرة في انتقادها لكوريا الشمالية، لكنها حثت "جميع الأطراف" على ألا تتخذ أي إجراء يؤدي إلى "تفاقم المشكلة".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي "تعتقد الصين أن الحفاظ على سلام واستقرار شبه الجزيرة الكورية وشمال شرق آسيا يتفق مع مصالح جميع الأطراف، وهو مسؤولية مشتركة لجميع الأطراف".

وأضاف "في ظل الظروف الراهنة نأمل أن تلتزم جميع الأطراف بالهدوء وضبط النفس وعدم اتخاذ أي خطوات تؤدي إلى تفاقم المشكلة. ستظل الصين على اتصال وتنسق مع جميع الأطراف".

نددت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند بخطة الإطلاق واعتبرتها تهديدا مستفزا لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ

إدانة
من جهتها دانت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية إطلاق الصاروخ الذي "سيُستغل بتجربة صاروخ باليستي بعيد المدى في مخالفة واضحة" لعقوبات الأمم المتحدة التي فرضتها المنظمة الدولية بعد تجربتي بيونغ يانغ النوويتين عامي 2006 و2009.

ونددت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند بخطة الإطلاق، واعتبرتها تهديدا مستفزا لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ. وذلك في وقت يجتمع فيه كبير المبعوثين النوويين في كوريا الجنوبية -الذي يزور الولايات المتحدة غدا لبحث كيفية الرد على التجربة- بسفراء كل من روسيا وأميركا واليابان والصين في سول لبحث عملية الإطلاق الكورية الشمالية.

من جانيها بدأت اليابان نشر صواريخ أرض جو من طراز باتريوت استعدادا لاحتمال إطلاق كوريا الشمالية للصاروخ. كما سارعت طوكيو إلى إعلان تعليق محادثاتها مع بيونغ يانغ التي كانت مقررة في بكين في الخامس والسادس من الشهر الجاري.

ودعا رئيس الوزراء يوشيهيكو نودا إلى تعاون كبير بين الولايات المتحدة والصين وكوريا الجنوبية وروسيا. وكان نودا قال السبت إن عملية إطلاق الصاروخ ستكون أمرا مؤسفا جدا، وأضاف أنه على المجتمع الدولي -بما فيه اليابان- أن يرد على هذا الأمر بحزم.

تعويض الإخفاق
وأعلنت بيونغ يانغ السبت الماضي نيتها وضع قمر للمراقبة الأرضية في المدار بين الـ10 والـ22 من الشهر الجاري بعد إطلاق سابق في أبريل/نيسان الماضي لم يتكلل بالنجاح. ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية يونهاب عن مصدر حكومي كوري جنوبي، طلب عدم الكشف عن هويته، أن بيونغ يانغ بدأت عملية إطلاق صاروخ بعيد المدى.

وأشار المصدر إلى أن الانتهاء من المراحل الثلاث الضرورية لإطلاق الصاروخ يتطلب ما بين ثلاثة وأربعة أيام، وأضاف أنه إذا سارت الأمور كما هو مخطط لها فإن كوريا الشمالية ستكون مستعدة لإطلاق الصاروخ قبل العاشر من الشهر الجاري.

وتقول كوريا الشمالية إن صواريخها تستخدم لوضع أقمار صناعية في المدار لأغراض سلمية، لكن الدول التي تحاول وقف برنامج كوريا الشمالية التسليحي تعتقد أنها تستغل إطلاق الصواريخ لتبرع في التكنولوجيا اللازمة لبناء ترسانة صاروخية قادرة على حمل رأس نووية إلى الولايات المتحدة.
 
وتخضع بيونغ يانغ لعقوبات من الأمم المتحدة تحظر اتجارها في التكنولوجيا الصاروخية أو النووية أوقعت اقتصادها الهش في مزيد من المشاكل بعد أن قطعت عنه مصدرا مربحا للعملة الصعبة.

المصدر : وكالات