500 مليون شخص يستخدمون الإنترنت في الصين (الفرنسية-أرشيف)

فرضت الصين قيودا أكثر صرامة على شبكة الإنترنت باعتماد لائحة تنظيمية تطالب مستخدمي الشبكة البالغ عددهم 500 مليون في البلاد بتسجيل أسمائهم الحقيقية، في أحدث خطوة من جانب الحزب الشيوعي الحاكم للسيطرة على الإنترنت. 

وتشترط اللائحة -التي وافقت عليها اللجنة الدائمة في مؤتمر الشعب الوطني (البرلمان)- أن يتعين على جميع مستخدمي خدمة الإنترنت أن يعرفوا أنفسهم لمقدمي الخدمة، وقال المشرعون إن اللائحة قد صممت لتعزيز حماية المعلومات الشخصية على الإنترنت وحماية المصالح العامة.

وقال مسؤول الشؤون القانونية بالبرلمان لي في بمؤتمر صحفي اليوم بعد الموافقة على اللائحة إنه كان هناك بعض المخاوف بشأن النشاط على الإنترنت في السنوات الأخيرة، وخاصة أمن المعلومات، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تأتي استجابة لحالات تتعلق بالاستخدام غير المشروع للمعلومات الرقمية، والقرصنة و"إهانة الآخرين والتشهير بهم عبر الإنترنت".

وأضاف قائلا "كل هذه الأنشطة أضرت بشكل خطير بالمصالح القانونية وحقوق الأفراد وألحقت ضررا بالأمن القومي والأمن العام للمجتمع".

وتعد اللائحة بحماية الذين يكشفون المسؤولين الفاسدين عبر الإنترنت مع استخدام الحكومة الشبكة العنكبوتية في حملة مكافحة الفساد التي أطلقها الزعيم الجديد للحزب شي جين بينغ الشهر الماضي.

وتأتي القيود بعد سلسلة من فضائح الفساد بين مسؤولين صغار كشفها مستخدمون للإنترنت وهو أمر كانت الحكومة قد قالت إنها تحاول تشجيعه.

مراقبة
ويواجه مستخدمو الإنترنت في الصين -ويقدر عددهم بأكثر من 500 مليون مستخدم أي حوالي 40% من إجمالي عدد السكان- إجراءات رقابية واسعة النطاق خاصة فيما يتعلق بالموضوعات التي تتسم بالحساسية السياسية مثل حقوق الإنسان، كما أن مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر ويوتيوب مغلقة.

وتوظف الشركات الحكومية وشركات الإنترنت الآلاف من مراقبي الإنترنت وتمنع الوصول إلى مواقع التواصل الاجتماعي تويتر وفيسبوك وغيرها بالإضافة إلى المواقع الإخبارية.

وتشمل أدوات المراقبة برامج لحجب الموضوعات غير المرغوب فيها ورصدا دقيقا للمدونات الصغيرة وأرقام الهواتف التي يستخدمها النشطاء.

وقامت الشرطة بسجن أو تغريم العشرات من نشطاء حقوق الإنسان وغيرهم من مستخدمي الإنترنت الذين نشروا محتويات اعتبرت غير قانونية.  

وكانت الشرطة الصينية قد اعتقلت تشاي شياوبينج الناشط السياسي الذي يتخذ من بكين مقرا له في أوائل الشهر الماضي لنشره "معلومات إرهابية كاذبة" بعد أن نشر على حسابه على موقع تويتر نكتة عن مقتل قادة الحزب الشيوعي.

وتقول الحكومة الصينية إن تشديد الرقابة على الإنترنت ضروري حتى لا يتم نشر المواد الإباحية وبث الذعر بشائعات لا أساس لها، وتشير إلى أن دولا أخرى كثيرة وضعت هذه القواعد بالفعل.

المصدر : وكالات