حكيم الله محسود (وسط): من السخف أن يطلب منا تسليم أسلحتنا قبل الدخول في مفاوضات (الأوروبية)

أعلنت حركة طالبان باكستان أنها مستعدة للدخول في مفاوضات سلام مع إسلام آباد، لكنها ترفض التخلي مسبقا عن سلاحها. من ناحية أخرى، أعلن مسؤولون أمنيون أن أربعة مسلحين على الأقل يعتقد أنهم مقاتلون من حركة طالبان قتلوا الجمعة في غارات جديدة شنتها طائرات أميركية من دون طيار في منطقة قبلية شمال غرب باكستان.

وذكر زعيم حركة طالبان باكستان حكيم الله محسود -في شريط فيديو تلقت وكالة الأنباء الفرنسية نسخة منه- "من السخف أن يطلب منا تسليم أسلحتنا قبل الدخول في مفاوضات. نحن أحرار ومستقلون ومستعدون للتفاوض".

واشترط محسود أن تقطع الحكومة الباكستانية أولا علاقاتها مع واشنطن، وقال "إذا انخرطت باكستان في مفاوضات وظلت في الوقت نفسه عبدا للولايات المتحدة فهذا لن يؤدي إلى أي شيء لأن العبد لا يمكنه أخذ قرارات مستقلة".

ولم توضح حركة طالبان في أي يوم سجل هذا الفيديو، غير أن حديث محسود في الشريط عن الهجوم الانتحاري الذي استهدف السبت الماضي نائب رئيس حكومة إقليم بيشاور بشير بلور وأدى إلى مقتله مع ثمانية أشخاص آخرين، يؤكد أن الفيديو بعد عملية الاغتيال هذه.

مقتل 4 مسلحين
على صعيد آخر، قال مسؤول أمني كبير إن أربعة مسلحين على الأقل يعتقد أنهم مقاتلون من حركة طالبان قتلوا الجمعة في غارات جديدة شنتها طائرات أميركية من دون طيار في منطقة وزيرستان شمال غرب باكستان.

وذكر المسؤول أن الصواريخ استهدفت منزلا في قرية غوربوز التي تبعد 65 كيلومترا عن ميرانشاه كبرى مدن شمال وزيرستان.

وأضاف أن "الطائرات من دون طيار أطلقت صاروخين على منزل يبدو أنه مركز تدريب للمسلحين. وقتل أربعة منهم وأصيب آخران". وكان مسؤول آخر تحدث في وقت سابق عن ثمانية صواريخ.

وأوضح المسؤول الأمني "ليست لدينا أي معلومة عن هوية القتلى"، مشيرا إلى أن الجثث قد تفحمت بحيث يتعذر تعرّف هويات أصحابها.

يشار إلى أن واشنطن جعلت في السنوات الأخيرة من الغارات التي تشنها الطائرات من دون طيار إحدى أبرز إستراتيجياتها العسكرية لمكافحة ما تسميه "الإرهاب". وفي عهد الرئيس باراك أوباما، تكثفت هذه الغارات على حركة طالبان ومجموعات مرتبطة بالقاعدة في شمال غرب باكستان.

المصدر : الفرنسية