أميركا تأسف لحظر التبني الروسي
آخر تحديث: 2012/12/28 الساعة 22:56 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/28 الساعة 22:56 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/15 هـ

أميركا تأسف لحظر التبني الروسي

مواطن روسي يحتج على التشريع الذي يحظر على الأميركيين تبني أطفال روس (الفرنسية)
 
أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن أسفها لتصديق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على قانون يحظر على الأميركيين تبني أطفال روس، معتبرة أن القرار دوافعه سياسية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية باتريك فينتريل "نأسف بشدة لتصديق روسيا على قانون يضع حدا لعمليات التبني بين الولايات المتحدة وروسيا، ويحد من نشاط منظمات المجتمع المدني الروسية التي تعمل مع شركاء أميركيين لها".

وأشار فينتريل إلى أن الأسر الأميركية تبنت أكثر من 60 ألف طفل روسي خلال السنوات العشرين الماضية، مضيفا أن "معظم هؤلاء الأطفال يزدهرون بفضل دعم والديهم، والقرار الروسي الذي له دوافع سياسية سيقلّص إمكانات التبني للأطفال الذين هم الآن برعاية المؤسسات".

وأعرب فينتريل عن أسف الوزارة لاتخاذ موسكو هذه الخطوة "عوضاً عن السعي إلى تطبيق اتفاق التبني المتبادل الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي".

وأضاف "نحن قلقون بشأن تصريحات تفيد بأن عمليات التبني التي تجري حالياً قد يتم إيقافها"، معرباً عن الأمل في "أن تسمح الحكومة الروسية لهؤلاء الأطفال الذين التقوا وتواصلوا مع والديهم المستقبليين، بإنهاء الإجراءات القانونية الضرورية التي تتيح لهم الانضمام إلى أسرهم".

واعتبر أن الحد الذي يفرضه هذا القانون "على قدرة المجتمع المدني الروسي على العمل مع شركائه الأميركيين سيصعّب على المنظمات الأميركية والروسية غير الحكومية التعاون في مجالات متنوعة، مثل مجالات مناصرة حقوق الإنسان، والحكومة المفتوحة، والشفافية الانتخابية".

وشدد فينتريل على أن بلاده "تبقى ملتزمة بدعم تطوير المجتمع المدني والعملية الديمقراطية حول العالم بشكل عام، وروسيا بشكل خاص".

ويأتي هذا الموقف من واشنطن بعد أن وقع بوتين في وقت سابق الجمعة على قانون ديما ياكوفليف الذي ينص على حزمة إجراءات تتخذها بلاده ردا على قانون "ماغنيتسكي" الأميركي -الذي سمي على اسم سيرغي ماغنيتسكي المحامي الذي توفي في سجن بموسكو عام 2009، بعد أن أجرى تحقيقات في الفساد بوزارة الداخلية- يفرض عقوبات على مجموعة من المسؤولين الروس، حيث يفرض القانون الروسي الجديد عقوبات مماثلة على مسؤولين أميركيين ويمنع المواطنين الأميركيين من تبني أطفال روس.

ووقع الرئيس الأميركي باراك أوباما في 14 ديسمبر/كانون الأول الجاري، على قانون يلغي تعديل جاكسون فينيك الذي يطبّع العلاقات التجارية مع روسيا، ويقرّ قائمة ماغنيتسكي التي تنص على منع سفر وتجميد أرصدة مسؤولين روس تعتبرهم أميركا متورطين بوفاة المحامي الروسي، سيرغي ماغنيتسكي، في السجن.

وردّ الجانب الروسي على إقرار هذا القانون بمشروع قانون يحظر على المواطنين الأميركيين الذين ارتكبوا جرائم بحق المواطنين الروس الذين يعيشون في الخارج، أو الأميركيين الذين كانوا متورطين بهذه الجرائم، دخول الأراضي الروسية.

وبعد توقيع الرئيس الروسي عليه، يصبح قانون ديما ياكوفليف نافذاً بدءاً من الأول من يناير/كانون الثاني المقبل.

ووفق الخارجية الأميركية تبنى أميركيون 60 ألف طفل روسي في السنوات العشرين الماضية. وبين عامي 2008 و2011 تبنى أجانب 14660 طفلا في روسيا بينهم 5177 من قبل أميركيين.

المصدر : وكالات