روسية تقف خارج مقر مجلس الشيوخ حاملة لافتة تؤيد القانون الجديد (الفرنسية)

أقر مجلس الشيوخ الروسي اليوم الأربعاء بالإجماع قانونا يمنع الأميركيين من تبني أيتام روس رداً على قانون أميركي يعاقب الروس المتهمين بانتهاك حقوق الإنسان.

وكان التصويت داخل مجلس الاتحاد الروسي بالإجماع، إذ وافق عليه 143 عضوا مع عدم وجود أي معارضين لمشروع القانون الذي أدانه نشطاء في مجال حقوق الإنسان ومعارضون للكرملين يقولون إن أعضاء البرلمان يلعبون سياسيا بأرواح الأطفال.

ويعتبر القانون الذي تبناه مجلس النواب (دوما) في قراءة ثالثة وأخيرة الجمعة ردا على نشر لائحة "مانييتسكي" بالولايات المتحدة التي وقعها الرئيس باراك أوباما  وأصبحت سارية هذا الشهر ويمنع  بموجبها الروس المتهمين بانتهاكات حقوقية من دخول الولايات المتحدة وتقضي بتجميد أي أرصدة لهم هناك.

كما يحظر القانون -الذي يعتزم الرئيس فلاديمير بوتين التوقيع عليه ليصبح نافذا- بعض المنظمات غير الحكومية التي تمولها واشنطن ويفرض حظرا على إصدار تأشيرات لأميركيين متهمين بانتهاك حقوق مواطنين روس كما يفرض تجميدا لأرصدتهم.

ونقلت وكالة أنباء إنترفاكس عن مندوب الكرملين لحقوق الإنسان بافيل استاخوف قوله "لا يمكن لبلد كبير مثل روسيا أن يتاجر بأبنائه، وتبني أجانب لأولاد روس يضر بالبلاد لأنه كلما زاد عدد الأجانب الذين يتبنون أطفالنا تراجعت جهودنا في هذا المجال".

وينص القانون الروسي الجديد أيضا على وضع "قائمة سوداء" للأميركيين غير المرغوب فيهم في روسيا يشتبه بأنهم انتهكوا حقوق مواطنين روس.

ويبدو أن بوتين دعم خلال مؤتمره الصحفي الأسبوع الماضي هذه المبادرة التي وصفها بأنها رد "مناسب" على لائحة "مانييتسكي".

ووفق الخارجية الأميركية تبنى أميركيون ستين ألف طفل روسي السنوات العشرين الماضية، وبين عامي 2008 و2011، تبنى أجانب 14660 طفلا في روسيا بينهم 5177 من قبل أميركيين.

وأثار هذا القانون ردود فعل معارضة في روسيا لدى منظمات إنسانية وأخرى غير حكومية متخصصة وأيضا من قبل أعضاء بالحكومة مثل وزيري التربية ديمتري ليفانوف، والخارجية سيرغي لافروف. وقد حذر نائب لرئيس الوزراء، بوتين، من أنه ربما يمثل انتهاكا لاتفاقات
دولية.

ويزيد القانون الأميركي والرد الروسي من توتر العلاقات -المتدنية أصلا- بين البلدين بسبب قضايا مختلفة بدءا من أزمة سوريا وانتهاء بطريقة تعامل بوتين مع المعارضين والقيود المفروضة على المنظمات غير الحكومية منذ أن بدأ فترة ولاية جديدة في مايو/أيار الماضي.

المصدر : وكالات