التوحيد والجهاد سيطرت على المنطقة لتعقب حركة تحرير أزواد (الجزيرة-أرشيف)
سيطرت حركة "التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا" -التي توصف بأنها مقربة من تنظيم القاعدة- على منطقة الخليل الحدودية مع الجزائر في شمال مالي اليوم الثلاثاء، وفق ما ذكرته في بيان حصلت الجزيرة على نسخة منه.

وقال أمير مجلس شورى الحركة أبو الوليد الصحراوي إنهم سيطروا على المنطقة بهدف "تعقب عناصر حركة تحرير أزواد وقطاع الطرق وعصابات المخدرات المدعومة من قبل أنظمة المنطقة (المغرب وموريتانيا والجزائر)".

وأضاف الصحراوي في البيان أن الأجهزة السياسية والأمنية والعسكرية لهذه الدول تسهل "تدفق المخدرات وعمليات تبييض الأموال"، مؤكدا أن ذلك "دفع المجاهدين للتصدي لمافيا تلك الأنظمة تماما كما تتصدى لجيوشها".

وأكدت الحركة استيلاءها على أكثر من أربعين سيارة وأسلحة وذخائر، وتعهدت بمواصلة تتبع "فلول جبهة تحرير أزواد وعصابات المخدرات وقطاع الطرق والأخذ على أيديهم بقوة ودون هوادة".

وكانت حركتا تحرير أزواد -التي توصف بأنها علمانية- وأنصار الدين (إسلامية) المسلحتان قد وقعتا على تصريح مشترك الجمعة الماضية، تلتزمان فيه بحفظ الأمن وعدم إثارة أي مواجهة بينهما في المناطق التي تسيطران عليها في شمال مالي.

والتزمت الحركتان -المعارضتان للحكومة المركزية في باماكو- أثناء اجتماع رعته الجزائر، بتأمين المناطق الواقعة تحت سيطرتهما عبر نشر قوات أمن مكونة من عناصرهما، والعمل على إطلاق كل شخص محتجز أو رهينة في مناطقهما.

وفي الأسبوع الماضي، أجمع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على نشر قوة بقيادة أفريقية لتعزيز جيش مالي ومساعدته في شن هجوم لاستعادة السيطرة على الأراضي التي تخضع للحركات المسلحة منذ مارس/آذار الماضي.

ونص القرار 2085 على نشر القوة التي أطلق عليها "أفيسما" لمدة عام كفترة أولية، لكنه لم يتضمن جدولا زمنيا محددا لبدء المهمة العسكرية. وتتمثل مهمة "أفيسما" في مساعدة قوات الدفاع والأمن في مالي ودعم الحكومة الانتقالية في الحفاظ على السلام والأمن وحماية المدنيين.

وتضمن القرار جانبا سياسيا يدعو باماكو إلى البدء بحوار سياسي لإعادة النظام الدستوري في البلاد، عبر إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية قبل أبريل/نيسان 2013.

وقد انزلقت مالي في حالة من الفوضى منذ مارس/آذار الماضي عندما أطاح انقلاب عسكري بالرئيس أمادو توماني توريه، مما أحدث فراغا في السلطة سارع مسلحون إلى استغلاله بالاستيلاء على المنطقة الصحراوية في شمال البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات