الموافقة على فتح مكتب لطالبان بعد اجتماع مجلس الأمن القومي برئاسة حامد كرزاي (الفرنسية)
أعلنت الحكومة الأفغانية موافقتها على فتح مكتب تمثيل لحركة طالبان في دولة  قطر على أن تقدم طالبان معلومات شاملة عن ممثليها الذين سيعملون في هذا المكتب. يأتي ذلك بينما تعهد اثنان من ممثلي طالبان البارزين بقبول نظام سياسي تعددي  يحترم حقوق المرأة في حكومات المستقبل ما بعد الحرب في أفغانستان، كما دعيا أيضا إلى وضع دستور جديد يستند إلى "المبادئ الإسلامية والمصالح  القومية والعدالة الاجتماعية والمزايا التاريخية".

وجاء في بيان صدر عقب اجتماع لمجلس الأمن القومي الأفغاني برئاسة الرئيس حامد كرزاي أن كابل ستعتبر مكتب تمثيل الحركة في قطر الجهة الرسمية الوحيدة الممثلة لطالبان في أية مفاوضات قادمة بين الطرفين. وأضاف أن الحكومة الافغانية تعتزم طرح هذا القرار  في المفاوضات التي ستجري قريبا بينها وبين الحكومة القطرية حول فتح مكتب تمثيل طالبان في الدوحة. 

يأتي هذا التطور بينما شارك مسؤولان من حركة طالبان الأسبوع الماضي في مؤتمر نظمه معهد بحثي في باريس استغرق يومين مع برلمانيين أفغان وزعماء معارضة ومسؤولين حكوميين. ووعد المسؤولان في بيان علني عقب المؤتمر بالتسامح السياسي غير أنهما انتقدا حكومتي كابل وواشنطن لعدم جديتهما إزاء جهود السلام.  

وبشأن الدستور الحالي، تقول حركة طالبان إنها لن تقبل به لأنه تمت كتابته "تحت ضغط الطائرات الحربية بي - 52" عام 2004. 

وفي هذا السياق أوضح المسؤولان في طالبان أن على الدستور الجديد أن يضمن "حقوقا متساوية دون إخلال لجميع الجماعات العرقية".  

وفي مذكرة تصالحية ، قالت طالبان أيضا إنها لا تنشد "حق السلطة القاصر عليها". 

وجاء في البيان "نحن نريد حكومة شاملة لكل الأفغان" مشيرا إلى أن زعيم  طالبان الملا محمد عمر يحترم معارضيه ويؤكد على التفاهم المتبادل ويطالبهم بالانضمام إليه في الدفاع عن البلاد. 

كما أشارت طالبان أيضا إلى أنها ستحترم "حقوق المرأة" والدور الذي "منحه  الإسلام لها". كما أوضحت أن "المرأة في الإسلام لها الحق في الزواج والميراث والملكية والتعليم والعمل". 

وكان نظام طالبان الحاكم السابق بأفغانستان، والذي تمت الإطاحة به في غزو عسكري قادته الولايات المتحدة عام 2001، يصف البلاد بأنها إمارة أفغانستان الإسلامية. ويقول زعماء الحركة إنهم سيستمرون في كونهم "قوة شرعية". 

كما أوضحت الحركة أن لديها تمثيلا سياسيا في العالم و"إن مشاركتنا في هذا المؤتمر (في باريس) مثال جيد لوجودنا السياسي". 

وترغب طالبان في مباحثات مباشرة مع الولايات المتحدة، ورفضت مباحثات مع الحكومة الأفغانية التي تعتبرها "دمية" في أيدي الولايات المتحدة. 
 
وتصر طالبان على أن إنهاء "الاحتلال العسكري الأجنبي" كله ما يزال شرطا مسبقا للسلام، كما أشاد مسؤولا طالبان بالحكومة الفرنسية لاتخاذها خطوات لسحب قواتها ودعيا الولايات المتحدة والحلفاء الآخرين للانسحاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات