المواجهات تدفع بالمدنيين السوريين إلى اللجوء لدول الجوار (رويترز-أرشيف)

ناشدت الأمم المتحدة المجتمع الدولي أمس الأربعاء توفير تمويل بقيمة 1.5 مليار دولار من أجل "تقديم مساعدات ضرورية للسوريين الذين يواجهون وضعا إنسانيا يتدهور بشدة".
 
والدعوة المزدوجة تستهدف توفير 519.6 مليون دولار لمساعدة أربعة ملايين شخص داخل سوريا وتوفير مليار دولار أخرى لتلبية احتياجات ما يبلغ مليون لاجئ سوري في خمس دول حتى يوليو/تموز 2013.
 
وقالت الأمم المتحدة إن الدعوة تشكل "أكبر مناشدة لتقديم مساعدات إنسانية في المدى القصير على الإطلاق لكنها لم تصل بعد على نحو ما إلى حد خطة شاملة للإغاثة".

وقال المنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة رضوان نويصر -الذي دعا لجمع هذه الأموال في مؤتمر صحفي في جنيف- إن "العنف في سوريا يحتدم في أرجاء البلاد ولا يوجد تقريبا أي مناطق أخرى آمنة يمكن للناس أن تفر إليها وتجد الأمان".

وأضاف "إنها مناشدة واقعية تأخذ في اعتبارها ما التزمنا بتحقيقه، ليست هذه خطة شاملة للإغاثة، إنها محدودة بما نستطيع أن نفعله في بيئة عمل صعبة كهذه".

أفكر في عقد مؤتمر للمانحين بتنسيق وثيق مع شركاء رئيسيين في أوائل العام القادم، والنزوح من سوريا سيزيد عددا في وقت يحتدم فيه القتال وسيزداد حدة بسبب فصل الشتاء

أعباء
من جهته دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الدول للاستجابة بسخاء إلى المناشدات التي قدمت لحكومات الدول المانحة في جنيف مع حلول فصل الشتاء بالمنطقة.

وقال للصحفيين في نيويورك "أفكر في عقد مؤتمر للمانحين بتنسيق وثيق مع شركاء رئيسيين في أوائل العام القادم"، مضيفا أن النزوح من سوريا سيزيد عددا في وقت يحتدم فيه القتال وسيزداد حدة بسبب فصل الشتاء.

وتابع أن الدول المجاورة تواجه عبئا ماليا هائلا بسبب إيواء النازحين ورعايتهم. والمخاطر المتزايدة التي يواجهها اللاجئون الفلسطينيون في سوريا تثير القلق المتزايد.
 
وفي داخل سوريا تستهدف هيئات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة مساعدة أربعة ملايين شخص في حاجة إلى مساعدة إنسانية عاجلة منهم ما يقدر بنحو مليوني نازح.

وتوفر الخطة الغذاء والمأوى والمياه والصرف الصحي والخدمات الطبية العاجلة والملابس وأدوات الطهي ومستلزمات الأطفال للمدنيين في 14 محافظة.
 
ويصل برنامج الأغذية العالمي إلى 1.5 مليون سوري داخل البلاد بحصص غذاء شهرية، لكنه يواجه عقبات متزايدة بما في ذلك انعدام الأمن ونقص الوقود.
 
وقالت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة إنه تم تسجيل أكثر من 525 ألف لاجئ سوري بالفعل وإن أحدث تقدير يشير إلى أن ما يبلغ مليون لاجئ في خمس دول، تشمل مصر للمرة الأولى، سيحتاجون المساعدة خلال النصف الأول من عام 2013.

وأضافت أن هناك أكثر من 10400 لاجئ سوري مسجلون في مصر لكن الحكومة تقدر أن هناك عشرات الآلاف الذين لم يطلبوا بعدُ مساعدات.

وقال مبعوث مفوضية اللاجئين بالمنطقة بانوس مومتزيس "ما لم تتوفر هذه الأموال سريعا لن نتمكن من تلبية الاحتياجات الأساسية للمدنيين الذين يفرون من سوريا على مدار الساعة وكثير منهم في حالة بائسة حقا".

المصدر : وكالات