بارك غيون هاي (وسط) خلال زيارتها لقبر والدها (الفرنسية)

وعدت الرئيسة المنتخبة لكوريا الجنوبية بارك غيون هاي اليوم الخميس بـ"عصر جديد" في سياسة بلادها تجاه كوريا الشمالية يقوم على "أمن قوي ودبلوماسية تعتمد على الثقة"، واقترحت عقد لقاء مع رئيسها كيم جونغ أون الذي خلف والده في ديسمبر/كانون الأول 2011.

جاء ذلك خلال زيارة قامت بها بارك غيون هاي (60 عاما) -وهي أول امرأة تتبوأ منصب رئيس البلاد في كوريا الجنوبية- لقبر والدها بارك شونغ هي.

وقالت بارك غيون -بعد فوزها في الانتخابات الرئاسية أمام منافسها مرشح يسار الوسط مون جاي إين- إن إطلاق كوريا الشمالية صاروخا بعيد المدى يدل على خطورة الوضع الأمني الذي نحن فيه.

وأضافت أنها ستفي بالوعد الذي قطعته بفتح عصر جديد في الأرخبيل الكوري، وتعهدت بالعمل مع شركاء إقليميين من أجل تعزيز السلام ومحاولة العمل من أجل تعزيز المصالحة والتعاون والسلام في شمالي شرقي آسيا على أساس "إدراك صحيح للتاريخ"، في إشارة فيما يبدو إلى صراع تحت الرماد مع اليابان بشأن الماضي الاستعماري.

غير أن خبراء في سول يعتبرون أن الصقور في العائلة السياسية للرئيسة المنتخبة سيكبحون خطوتها تجاه الجارة كوريا الشمالية، بالإضافة إلى الولايات المتحدة وحلفائها الساعين إلى معاقبة بيونغ يانغ بعد إطلاقها الصاروخ بعيد المدى في 12 ديسمبر/كانون الأول. 

وتوقع الخبراء أن تراقب بيونغ يانغ الرئيسة المنتخبة لجارهم الجنوبي "بحذر"، ونقلت وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية عن هؤلاء أن الجارة الشمالية تبحث الآن كيف يكون رد الفعل والتعامل مع الزعيمة المحافظة في سول.

وكانت لجنة الانتخابات الوطنية في كوريا الجنوبية أعلنت أن بارك غيون الرئيسة السابقة لحزب ساينوري الحاكم، فازت بالأصوات الكافية لهزيمة منافسها مون جاي إين (59 عاما) من الحزب الديمقراطي المتحد.

وأوضحت اللجنة أن بارك غيون حصلت على 51.6% من أصوات الناخبين مقابل 49.9%  لمنافسها.

يذكر أن دستور كوريا الجنوبية يقضي بألا يبقى الرئيس في منصبه سوى ولاية واحدة.

ولعبت خلفية بارك العائلية دورا كبيرا في اختيار الناخبين لها، حيث لا يزال والدها يحظى بتقدير قطاعات واسعة من السكان، وخاصة كبار السن الذين يتذكرون النمو الاقتصادي السريع في ظل قيادته، رغم اتهامه بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في عهده.

وبارك غيون، هي ابنة بارك شونغ الوجه السياسي البارز في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، الذي حكم على مدى 18 عاما بيد من حديد إلى حين اغتياله عام 1979، ووالدتها سقطت قبل خمس سنوات من ذلك التاريخ برصاص ناشط مؤيد لكوريا الشمالية. 

المصدر : وكالات