مانينغ متهم بتسريب وثائق الخارجية الأميركية لويكيليكس (الفرنسية-أرشيف)

تركز اليوم الخامس من الجلسات التمهيدية لمحاكمة برادلي مانينغ، الجندي الأميركي المتهم بتسريب وثائق إلى موقع ويكيلس، حول ما وصف بسوء المعاملة معه في السجن, وسط مطالبات بإسقاط القضية لذلك السبب.

وبينما طالبت هيئة الدفاع عن مانينغ بإسقاط القضية نظرا لسوء المعاملة التي تعرض لها موكلها,  رأى الادعاء أن العسكريين تصرفوا بشكل مناسب بعد اتصال هاتفي معهم.

وفي هذا السياق, نفى حارسان بالسجن الذي يحتجز فيه مانينغ أن يكونا ارتكبا أي تجاوزات بحقه, ورويا للمحكمة كيف أجهش المتهم بالبكاء غداة مظاهرة دعم له أمام السجن.

وذكر الحارسان جوشوا تانكيرسلي وجوناثان كلاين بإفادتهما للمحكمة أنهما كلفا بمرافقة مانينغ في 18 يناير/كانون الثاني 2011 حتى صالة الرياضة بقاعدة كوانتيكيو في فرجينيا (شرق) وقالا إنه انهار وأجهش بالبكاء غداة مظاهرة لعشرات الأشخاص الذين أغلقوا أحد مداخل القاعدة التي تضم السجن للاحتجاج على شروط اعتقال مانينغ.

وكان مقرر الأمم المتحدة حول التعذيب قد وصف ظروف اعتقال مانينغ "بالمهينة وغير الإنسانية".

يُذكر أن مانينغ (24 عاما) كان محللا للاستخبارات بالعراق عندما أوقف في مايو/أيار 2010, حيث يواجه عقوبة السجن مدى الحياة لتسليمه موقع ويكيليكس وثائق عسكرية أميركية عن حربي العراق وأفغانستان، و260 ألف وثيقة لوزارة الخارجية مما أثار عاصفة بالدبلوماسية العالمية.

وقد تعهد مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج مؤخرا -بمقال صحفي- بالاستمرار في كشف الوثائق السرية، وذلك بعد عامين من نشر موقعه آلاف الوثائق الدبلوماسية الأميركية.

وفي الذكرى الثانية لنشر الوثائق الاميركية السرية، أشاد أسانج بمآثر ويكيليكس مما أتاح برأيه كشف محاولات الولايات المتحدة التستر على فظائع والهيمنة على حكومات أخرى والسيطرة على اقتصاد العالم.

واعتبر أن نشر الموقع تفاصيل عن مقتل مدنيين عراقيين أو عن فساد النظام التونسي, أجبر القوات الأميركية على الانسحاب من العراق وساعد الثورة الشعبية في تونس التي انتقلت لاحقا إلى بلدان عربية أخرى.

يُشار إلى أنه ومنذ يونيو/حزيران لجأ موقع ويكيليكس إلى سفارة الإكوادور في لندن لتفادي تسليمه للسويد بقضية اغتصاب ينفي ضلوعه فيها. ويؤكد أسانج أنه إذا تم تسليمه فإنه سيسلم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة حيث يواجه عقوبة الإعدام.

المصدر : وكالات