ميركل تستفيد من تصاعد شعبيتها بعد إدارتها أزمة ديون منطقة اليورو (الجزيرة)
تستعد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للقاء ألف مندوب يومي الثلاثاء والأربعاء في هانوفر شمال البلاد ضمن حملة لإعادة انتخابها على رأس حزبها المسيحي الديمقراطي، الذي يتحضر لخوض معركة الانتخابات التشريعية للعام 2013 بهدف الفوز بولاية ثالثة.

وتستفيد ميركل -التي تترأس الحكومة الألمانية منذ سبع سنوات- من شعبيتها المتصاعدة التي لم يسبقها إليها أي مسؤول ألماني منذ الحرب العالمية الثانية وخصوصا بعد إدارتها أزمة الديون في منطقة اليورو، مما جعل مواطنيها يرون فيها "إمبراطورة أوروبا"، وذلك على الرغم من تدني نتائج الانتخابات الإقليمية لصالح الائتلاف الحاكم.

وتحتل المستشارة الألمانية (58 عاما) المرتبة الأولى في تصنيف الشخصيات السياسية الأكثر شعبية في ألمانيا بنسبة تأييد تبلغ 68%، في وقت ينتقدها الكثير من الأوروبيين بسبب سياسة التقشف التي أسهمت في فرضها على منطقة اليورو.

ويتوقع مراقبون أن يعاد انتخاب ميركل بغالبية ساحقة لرئاسة الحزب المحافظ الذي تتزعمه منذ 12 عاما، وسط تكهنات بشأن نسبة التأييد التي ستحصل عليها مقارنة بما سجلته في الانتخابات الأخيرة عام 2010 عندما حصدت أكثر من 90% من الأصوات.

وقد تؤثر النتيجة التي ستحصدها على مصير حزبها في الانتخابات التشريعية المقررة يوم 22 سبتمبر/أيلول المقبل التي يأمل في نهايتها أن يجري التمديد له لأربع سنوات إضافية، حيث يتوقع الخبير السياسي غيرو نويغيبوير من جامعة برلين الحرة أن يقوم الحزب المسيحي الديمقراطي بحملة تتمحور بقوة حول المستشارة.

وكانت ميركل قد مهدت لحملة حزبها بالتركيز على التقشف الاقتصادي القاسي في ألمانيا، مؤكدة للنواب أن حكومتها هي التي سجلت أكبر قدر من النجاح منذ إعادة التوحيد بين شطري ألمانيا.

من جهة أخرى، تشير استطلاعات الرأي إلى أن الحزبين المسيحي الديمقراطي والديمقراطي الليبرالي لا يتمتعان حاليا بالغالبية الضرورية للتمديد لائتلافهما، حيث لم يحصد المحافظون أكثر من 39% من الأصوات.

وقد سجل الائتلاف الحكومي بعض الانتكاسات في الانتخابات الإقليمية منذ الانتخابات التشريعية للعام 2009، حيث استقال وزير البيئة نوربيرت رويتجين -الذي ينظر إليه باعتباره خليفة محتملا لميركل- من منصبه رئيسا إقليميا للحزب المسيحي الديمقراطي، بعد الهزيمة التي مُني بها الحزب في انتخابات ولاية شمال الراين وستفاليا في مايو/أيار الماضي.

وكان الحزب قد حصد نحو 25.5% فقط من الأصوات، أي أسوأ نتيجة له على الإطلاق في هذه المقاطعة التي تعتبر القلب الصناعي لألمانيا ويعادل اقتصادها حجم اقتصاد تركيا، في حين حصل الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض الذي يمثل يسار الوسط على 39% من الأصوات، وأصبح لديه ما يكفي من الأصوات لتشكيل أغلبية مريحة مع حزب الخضر الذي حصل على 12%.

المصدر : وكالات