الأمين العام للناتو أندرس فوغ راسموسن (يسار) يفتتح اجتماع وزراء خارجية الحلف عام 2010 (الفرنسية)

يجتمع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) يومي الثلاثاء والأربعاء في بروكسل لبحث قضايا عديدة، أبرزها الملف السوري ومحاولة تحسين العلاقات مع روسيا، في ظل خلاف جديد بشأن اعتزام الحلف نشر صواريخ مضادة للطائرات في تركيا.

وقالت متحدثة باسم الحلف إن الاجتماع الذي يعقد مرتين سنويا يهدف إلى "إعادة تنشيط" العلاقات مع روسيا، التي يحتاج الحلف إلى تعاونها لإنهاء الصراع في سوريا، وتسهيل انسحاب معظم القوات الأجنبية المقاتلة من أفغانستان بحلول نهاية العام 2014.

وسيبحث وزراء الناتو الملف السوري مع نظيرهم الروسي سيرغي لافروف الذي يُتوقَّع أن يجتمع معهم بمن فيهم نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون.

ويختلف الحلف الأطلسي وروسيا حول سبل إنهاء الصراع المستمر منذ نحو 21 شهرا في سوريا، واستخدمت موسكو حق النقض (فيتو) لمنع صدور ثلاثة قرارات لمجلس الأمن الدولي كانت تهدف إلى زيادة الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد للتنحي عن منصبه.

والنقطة الأخرى التي يختلف فيها الناتو مع روسيا تتعلق بخطط الولايات المتحدة والحلف لإقامة درع صاروخي في أوروبا، إضافة إلى حملة القصف الجوي التي قام بها الحلف العام الماضي في ليبيا.

وعينت روسيا سفيرا جديدا لدى الحلف في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعدما ظل المنصب شاغرا عشرة أشهر، مما أنعش الآمال في تحسن العلاقات بين الطرفين. لكن سيرغي لافروف أعرب مؤخرا عن "قلق" بلاده من نشر صواريخ باتريوت أرض-جو على الحدود التركية السورية. وقال إن "تجميع الأسلحة يزيد من خطر استعمالها".

تمويل
وقال مسؤول كبير في حلف الناتو مشترطا عدم نشر اسمه، "سنبلغ الروس بأن هذا أمر دفاعي ولا يهدف إلى إقامة منطقة حظر جوي". وأضاف أنه من السابق لأوانه توقع أي مبادرة جديدة، وتابع "أعتقد بأننا ما زلنا بحاجة لإعطاء مسألة الدرع الصاروخي بعض الوقت.. سنحتاج إلى قوة دفع جديدة".

وتقول موسكو إن الدرع الصاروخي المقرر اكتماله على أربع مراحل بحلول العام 2020، ستقوض قدرتها على الردع النووي بجعل صواريخها عرضة للهجوم.

لكن تركيا أكدت -على غرار الحلف الأطلسي- أن مهمة صواريخ باتريوت "دفاعية" محضة، وقال الرئيس التركي عبد الله غل "إنه إجراء وقائي ولن يستعمل قطعا في عمليات هجومية".

ومن جهة أخرى، سيناقش اجتماع بروكسل مسألة تمويل القوات الأفغانية بعد عام 2014، وكيفية تدبير 4.1 مليارات دولار كمساعدات خارجية سنوية لقوات الأمن الأفغانية بعد عام 2014.

وقال دبلوماسيون بحلف الأطلسي إن الحكومة الأفغانية تريد إدارة شؤونها المالية بنفسها، لكن في ظل بواعث قلق الغرب بخصوص تفشي الفساد، يُرجَّح أن يكون للحلف دور كبير في إدارة التمويل الدولي.

وتتزايد الضغوط الداخلية في الدول الغربية لإنهاء الحرب في أفغانستان مع عدم وجود دلائل تذكر على تراجع حدة القتال، إذ هاجم مسلحون الأحد قاعدة جوية للقوات الأميركية والأفغانية في شرق البلاد.

المصدر : وكالات