السفير الإيراني السابق لدى الأردن نصرت الله طاجيك يتحدث للصحفيين في مسقط (الفرنسية)
طارق أشقر-مسقط

غادر العاصمة العمانية مسقط الليلة الماضية السفير الإيراني السابق لدى الأردن نصرت الله طاجيك الذي كان محتجزاً لدى السلطات البريطانية منذ عام 2006 عائداً إلى بلاده بعد ساعات قليلة من وصوله إلى مسقط في الليلة نفسها إثر نجاح الوساطة العمانية لدى الحكومة البريطانية لإطلاق سراحه.

وفور وصوله إلى "المطار السلطاني الخاص" بمسقط على متن طائرة تابعة لسلاح الجو السلطاني، أوضح السفير الإيراني لدى السلطنة محمد سيبويه أن طاجيك تم احتجازه قبل ست سنوات عند ذهابه إلى بريطانيا لإكمال دراسته العليا ووجهت إليه "تهمة ملفقة".

وأوضح أن هذه التهمة "هي السعي لشراء أسلحة لصالح إيران، وبرأ القضاء البريطاني ساحته إلا أنه ظل محتجزاً سنوات طويلة، فطلبت إيران من سلطنة عمان السعي للإفراج عنه"، مضيفا أن "احتجاز طاجيك أتى في إطار الضغوط الغربية على إيران التي لم تنقطع منذ انتصار الثورة الإسلامية".

وأشاد السفير الإيراني بالجهود العمانية في هذا الصدد موجها شكره لسلطان عمان قابوس بن سعيد، واصفا مساعيه بالإنسانية والحكيمة. وفي رده على سؤال للجزيرة نت حول ما إذا كان ملف القضية قد أقفل، أكد سيبويه أن إيران سوف تقوم برفع دعوى قضائية أمام المحاكم الدولية ضد بريطانيا لاحتجازها طاجيك بعد أن أكد القضاء البريطاني براءته.

 سبق لسلطنة عمان  أن توسطت لدى واشنطن في أغسطس/آب الماضي للإفراج عن مواطنة إيرانية تدعى شهرزاد ميرقلي خان كانت محتجزة لدى الولايات المتحدة، ونجحت جهودها

طلب إيراني
من جهته أعرب نصرت الله طاجيك عن تقديره لجهود السلطنة في هذا الشأن محملاً السلطات الداخلية البريطانية مسؤولية معاناته من مشكلات صحية، وقال "إن الخلافات بين الدول ينبغي حلها بالتفاوض وليس بتعريض حياة الأفراد للخطر".

كما اعتبر حالته "كطالب دراسات عليا ما كان ينبغي أن تجعله ضحية لخلاف بين الدول"، مستنكرا "معاناة الشعب الإيراني من العقوبات بسبب نفس الخلافات".

ووصف نصرت طاجيك احتجازه بأنه "لعبة سياسية وغير قانونية خصوصا بعد أن انتهت القضية قضائيا"، موضحا أنه مكث أكثر من ثلاث سنوات ونصف السنة بعد إصدار الحكم ببراءته في انتظار قرار الداخلية البريطانية بشأن مغادرة بريطانيا.

واعتبر أن ملف قضيته قد أغلق من جانب المحكمة وأنه لم يعد مطلوباً من قبل الولايات المتحدة، كما أوضح للصحفيين أن ست سنوات منذ 2006 كانت خصما من صحته وحياته العائلية.

وجاء في بيان للخارجية العمانية أنه بناء على توجيهات السلطان قابوس لتلبية الطلب الإيراني بالمساعدة في إعادة الدبلوماسي الإيراني نصرت الله طاجيك المتحفظ عليه في بريطانيا منذ 2006 "قامت الجهات المعنية في السلطنة بالتنسيق مع الجانبين البريطاني والأميركي لإيجاد الحلول لقضية المذكور وإعادته إلى وطنه لاعتبارات إنسانية".

يذكر أن سلطنة عمان سبق لها أن توسطت لدى واشنطن في أغسطس/آب الماضي للإفراج عن مواطنة إيرانية تدعى شهرزاد ميرقلي خان كانت محتجزة لدى الولايات المتحدة، ونجحت جهودها.

كما نجحت جهودها في يوليو/تموز من العام الماضي في الإفراج عن مواطنيْن أميركيين كانا محتجزين لدى إيران لأكثر من عامين هما شين باور وجوش فتال، دفعت السلطنة فيها كفالة مالية بلغت مليون دولار.

المصدر : الجزيرة