التعزيزات من المارينز يفترض أن تستهداف أساسا الدول التي فيها مخاطر أمنية (الأوروبية)

أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن إرسال مئات من عناصر مشاة البحرية لتعزيز أمن المقار الدبلوماسية بالخارج، وذلك في ضوء تقرير انتقد تقصير الخارجية في توفير الحماية للقنصلية الأميركية ببنغازي والتي تعرضت لهجوم في سبتمبر/أيلول الماضي.

وقالت كلينتون في رسالتين متزامنتين إلى لجنتي الشؤون الخارجية في مجلسي النواب والشيوخ مرفقتين بتقرير أعدته لجنة تحقيق ضمت السفير ورئيس هيئة الأركان السابقين توماس بكرينغ ومايكل مولن، إن وزارتي الخارجية والدفاع ستبحثان إرسال تلك التعزيزات.

كما أعلنت أن الوزارة ستطلب مزيدا من الأموال لتحسين إجراءات الأمن، وستعين مسؤولا جديدا للإشراف على المواقع التي تواجه تهديدا مرتفعا. ولدى الولايات المتحدة 275 مقرا دبلوماسيا في الخارج، وتشغل وزارة الخارجية ستين ألفا في تلك المقار.

وكان من المقرر أن تدلي كلينتون غدا الخميس في الكونغرس بشهادتها بشأن الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي يوم 11 سبتمبر/أيلول الماضي، بيد أن إصابتها بارتجاج في المخ قبل أيام منعها من ذلك، وسينوبها مساعداها وليام بيرنز وتومتاس نيديس.

وأسفر الهجوم على القنصلية عن مقتل السفير الأميركي لدى ليبيا كريستوفر ستيفنس وثلاثة أميركيين آخرين، وتلته هجمات على مقار دبلوماسية أميركية في تونس ومصر واليمن. وأعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما لاحقا أنه سيقع تشديد إجراءات الأمن حول المقار الدبلوماسية الأميركية حول العالم.

الإخلالات الأمنية التي أشار إليها التقرير
تشمل نوعية قوة الحماية (رويترز)
قصور أمني
وجاء إعلان وزيرة الخارجية الأميركية عن خطة لتعزيز أمن السفارات والقنصليات بعناصر من المارينز استجابة فورية منها بُعيد نشر أجزاء غير سرية من تقرير انتقد قصورا جسيما في توفير الأمن حول القنصلية الأميركية في بنغازي.

وأشار التقرير الذي صاغته لجنة شكلتها كلينتون إلى سلسلة من الأخطاء ارتكبتها الوزارة، ومنها أنها لم توفر أفراد أمن أصحاب خبرة، واعتمدت بدلا من ذلك على مليشيات محلية (ليبية) غير مجربة لحماية القنصلية.

كما انتقد وجود إخفاقات وقصور في الإدارة والقيادة حال دون تجاوب كبار مسؤولي الخارجية مع المخاوف الأمنية التي أثارها الدبلوماسيون الأميركيون في ليبيا، مشيرا إلى أن رد فعل الحكومة الليبية على هجوم بنغازي اتسم بقصور شديد.

ولاحظ التقرير أنه لم تتوفر قبل الاعتداء "أي معلومة فورية ومحددة" لأجهزة المخابرات الأميركية عن وجود تهديد ضد هذه القنصلية.

وقالت هيلاري كلينتون –التي تسلمت أمس تقرير لجنة التحقيق- إنها تقبل نتائج اللجنة. وكان الجمهوريون قد انتقدوا بشدة تعامل إدارة أوباما مع الهجوم، وأشاروا إلى تضارب في الروايات الأولية التي قدمتها الإدارة بشأن الهجوم.

المصدر : وكالات