مرشح المعارضة مون جاي إين يتحدث لأنصاره في تجمع انتخابي (الفرنسية)

بدأ الناخبون في كوريا الجنوبية صباح اليوم الأربعاء الإدلاء بأصواتهم لاختيار رئيس جديد للبلاد في انتخابات تشهد منافسة حادة قد تفضي إلى وصول أول امرأة لرئاسة هذا البلد صاحب رابع أكبر اقتصاد في آسيا.

وفتحت صناديق الاقتراع أبوابها الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي وستغلق الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي، وأعلن اليوم عطلة في البلاد لتمكين 40.5 مليون ناخب مسجل على قوائم الناخبين من الإدلاء بأصواتهم.

ويتنافس في هذه الانتخابات بارك غيون هاي مرشحة "حزب الحدود الجديدة" المحافظ الحاكم، ومون جاي إين مرشح حزب المعارضة الرئيسي "حزب الاتحاد الديمقراطي"، وهو ناشط سابق في الدفاع عن حقوق الإنسان.

وبعدما كانت مرشحة الحزب الحاكم في بداية الحملة تتقدم على غريمها في استطلاعات الرأي بفارق كبير، تقلص هذا الفارق قبيل الانتخابات ليصبح ضمن هامش خطأ الاستطلاعات. وتحوم الشكوك حول ناخبي الوسط لا سيما الطبقة الوسطى القلقة إزاء الأمن الاقتصادي والتفاوت الاجتماعي.

وسعى كل من بارك ومون جاهدين لاستمالة هؤلاء الناخبين، لكن لم يحقق أي منهما النجاح الذي أحرزه مرشح ثالث هو رجل الأعمال أهن شيول سو، الذي استجاب على ما يبدو في غضون بضعة أشهر للتطلعات الشعبية.

وجعل أهن شيول سو من الإصلاحات موضوعه الرئيسي بعد عقود من التصنيع القسري في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي والمظاهرات من أجل الديمقراطية في الثمانينيات وبداية التسعينيات. وتفاديا لانقسام صوت المعارضة انسحب رجل الأعمال الذي جمع ثروة من قطاع المعلوماتية من السباق ودعا إلى دعم مون، لكن أنصاره لا يبدون متحمسين لذلك.

وانسحبت لي جونجهي مرشحة حزب يساري مؤيد لكوريا الشمالية الأحد الماضي من سباق الانتخابات الرئاسية، ووضعت ثقلها خلف مرشح المعارضة الرئيسي، في خطوة قد تحسم نتيجة الانتخابات التي تتقارب فيها على ما يبدو أصوات الناخبين إلى حد كبير.

ووجهت لي، التي أفسدت ميزان القوى حتى الآن، انتقادات لاذعة لبارك ابنة الدكتاتور الكوري غيون هاي، وقالت لي إنها اتخذت قرار الانسحاب "لتلبي توقعات الأمة بأسرها من أجل تغيير الرئاسة" التي يمسك بزمامها حاليا الرئيس المحافظ لي ميونج باك الذي توشك فترة ولايته ومدتها خمس سنوات على الانتهاء.

وقال رئيس معهد آسان للدراسات السياسية هان تشاي بونغ "للمرة الأولى لا يعتبر الجيل الجديد من الكوريين الجنوبيين النمو الاقتصادي والنضال من أجل الديمقراطية بمثابة أمرين متعارضين تماما وبالنسبة لهم فإن شيول سو جذاب ومختلف ولا يأتي من الوسط السياسي".

ومنذ أول انتخابات حرة في 1987، أصبحت كوريا الجنوبية ديمقراطية مقتدرة. لكن بعض آثار الماضي ما زالت قائمة. وقد انتقدت منظمة العفو الدولية صراحة قانونا بشأن الأمن أصدر قبل 65 عاما واستخدمته السلطة لخنق أي أصوات تغرد خارج السرب.

المصدر : وكالات