التقديرات الأولية تشير إلى ارتفاع نسبة المشاركة في انتخابات الرئاسة بكوريا الجنوبية (الفرنسية)

أدلى حوالي أربعين مليون شخص في كوريا الجنوبية اليوم الأربعاء بأصواتهم لاختيار رئيس جديد للبلد خلفا لـ (لي ميونغ باك) في انتخابات يتنافس فيها امرأة وناشط سياسي سجنه والدها من قبل.

وأشارت أولى التقديرات إلى أن نسبة المشاركة في هذه الانتخابات بلغت 3. 59%، وهي أعلى من انتخابات الرئاسة مرتين سابقتين.

ويتنافس بهذه الانتخابات بارك غيون-هاي (60 عاما) وهي مرشحة "حزب الحدود الجديدة" المحافظ الحاكم، ومون جاي-إين (59 عاما) مرشح حزب المعارضة الرئيسي وهو ناشط سابق بالدفاع عن حقوق الإنسان، وكان خصما للعسكريين.

وبارك غيون-هاي، ابنة بارك تشونغ الوجه السياسي البارز في ستينات وسبعينات القرن الماضي والذي حكم على مدى 18 عاما بيد من حديد إلى حين اغتياله عام 1979، ووالدتها سقطت قبل خمس سنوات من ذلك التاريخ برصاص ناشط مؤيد لكوريا الشمالية.

وقالت بارك -التي أشارت آخر استطلاعات رأي إلى تقدمها بفارق ضئيل على منافسها- عند خروجها من مكتب اقتراع في سول حيث تدنت درجات الحرارة إلى 10 دون الصفر "أحث الناخبين على تحدي البرد والتوجه للتصويت لبدء حقبة جديدة في هذا البلد".

وتعهدت المرشحة الرئاسية بإجراء حوار مع الجارة الشمالية التي تسبب إطلاقها صاروخا الأسبوع الماضي في تعزيز مخاوف من احتمال أن تكون بيونغ يانغ بصدد تطوير صاروخ طويل المدى، ووعدت بارك باتخاذ موقف صارم من البرنامجين النووي والصاروخي لكوريا الشمالية رغم أن المحافظين يعتمدون منذ فترة طويلة نهجا متصلبا حيال بيونغ يانغ.

أما مرشح المعارضة فقال عند الإدلاء بصوته في مدينة بوسان "هذه الانتخابات تتعلق بسبل وجودنا وإرساء ديمقراطية بالاقتصاد، والأمن الاجتماعي والسلام بشبه الجزيرة الكورية".

ووعد بأن يؤدي رقصة "الحصان" المشهورة عن مغني الراب بهذا البلد، وذلك إذا بلغت نسبة الاقبال على الانتخابات 77%.

وفي موضوع الجارة الشمالية، وعد المرشح بتقديم مساعدات غير مشروطة إلى بيونغ يانغ واستئناف سياسة التقارب معها.

ويرى قسم من الناخبين الذين سئموا الفساد والتفاوت الاجتماعي بالبلد الذي يعد رابع أكبر اقتصاد بآسيا، المرشحين على أنهما يعكسان جمود الوضع.  

يُذكر أن دستور كوريا الجنوبية يقضي بألا يتولى الرئيس سوى مدة واحدة. 

ومنذ أول انتخابات حرة عام 1987، أصبحت كوريا الجنوبية ديمقراطية مقتدرة. لكن بعض آثار الماضي ما زالت قائمة. وقد انتقدت منظمة العفو الدولية صراحة قانونا بشأن الأمن صدر قبل 65 عاما واستخدمته السلطة لخنق أي أصوات تغرد خارج السرب.

المصدر : وكالات