تعديل المادة التاسعة من دستور اليابان قد يفتح الباب لتوسيع مهام القوات المسلحة (الأوروبية)
أعلن ثلاثة أرباع النواب اليابانيين تأييدهم تعديل دستور البلاد الذي يرفض الحرب, وهو ما يعني أن التعديل المحتمل سيسمح لليابان بالانخراط بصورة مباشرة في عمليات عسكرية، في وقت يتفاقم فيه التوتر بينها وبين الصين بسبب نزاع على جزر في بحر الصين الشرقي.

وأظهر استطلاع أجرته وكالة كيودو الرسمية أن 46% من أعضاء مجلس النواب (480 نائبا) أيدوا تعديل الدستور برمته, في حين أيد 30% تعديلا جزئيا يستهدف فقط المادة التاسعة من الدستور الذي فرضته الولايت المتحدة على اليابان عقب الحرب العالمية الثانية التي انتهت باستسلام اليابانيين.

وفي المقابل, أعلن 5% فقط من النواب رفضهم تعديل الدستور. وتقول المادة التاسعة إن "الشعب الياباني يؤيد نبذ الحرب كحق سيادي للدولة, كما يرفض التهديد باستخدام القوة وسيلة من وسائل تسوية النزاعات الدولية".
 
وتتعين موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب, وثلثي أعضاء مجلس المستشارين -وهو الغرفة الثانية للبرلمان الياباني- كي يكون في الإمكان تعديل الدستور.

وقال المحلل السياسي الياباني مينورو موريتا إن عدد المؤيدين لتعديل مواد الدستور -بما فيها المادة التاسعة منه- يعكس بوضوح تأثير الخلاف حول الجزر المتنازع عليها التي يطلق عليها اليابانيون "سنكاكو", والصينيون "دياويو".

ويعد زعيم الحزب الديمقراطي الليبرالي (المعارض) شنزو آبي -الذي فاز حزبه بالأغلبية في الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد الماضي- من مؤيدي مراجعة الدستور, وكان قد صرح قبل الانتخابات بأنه سيطلب زيادة القدرات والمهام العسكرية للجيش الياباني الذي يطلق عليه قوات الدفاع الذاتي.

يشار إلى أن اليابان أرسلت في ديسمبر/كانون الأول 2003 وحدة عسكرية إلى العراق. وكانت هذه أول مرة نُشر فيها قوات يابانية في منطقة حرب منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

ومن المقرر أن يتولى شنزو آبي رئاسة الوزراء نهاية الشهر الحالي, وقد ناقش أمس مع الرئيس الأميركي في اتصال هاتفي تعزيز العلاقات الاقتصادية والأمنية بين البلدين.

المصدر : وكالات