تورغوت أوزال توفي عام 1993 نتيجة توقف القلب عن 65 عاما (الجزيرة-أرشيف)

قال ممثلو الادعاء في تركيا إنه لم تظهر أي أدلة تؤكد وفاة الرئيس الراحل تورغوت أوزال بالسم بعد تحليل عينة من جثمانه، لكنهم أكدوا أن التحقيقات ستستمر لمعرفة أسباب الوفاة.

وأفاد مكتب الادعاء في وقت متأخر مساء أمس أن "مستويات المعادن الثقيلة التي ظهرت في التحليل تتماشى مع المستويات الموجودة لدى الناس بشكل عام". وأضاف أن مستويات مبيدات الآفات بالجثمان عادية أيضا بالنسبة للفترة التي عاشها أوزال. وأوضح المكتب أن ممثلي الادعاء في أنقرة سيستكملون التحقيق في وفاة أوزال.

وعلى الرغم من نتائج التحليل فإن من المرجح استمرار الشكوك بشأن وفاة شخصيات عامة عديدة أوائل التسعينيات بتركيا.

وكانت تقارير إعلامية سابقة ذكرت أن تحليل عينة من جثمان أوزال الذي استخرج في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بناء على أمر من الادعاء قد أظهر آثار مبيدات للحشرات والآفات وعناصر مشعة، لكن ممثلي الادعاء قالوا إن مستويات المواد السامة طبيعية.

وتسري شائعات منذ فترة بأن أوزال الذي توفي عام 1993 نتيجة توقف القلب عن عمر 65 عاما قد اغتاله متشددون في "الدولة العميقة"، وهي جماعة غير واضحة المعالم كانت داخل المؤسسة التركية في ذلك الوقت. 

وكان أوزال قد أغضب البعض بمساعيه لإنهاء تمرد كردي ونجا من محاولة اغتيال عام 1988. لكن مكتب المدعي لخص تقرير معهد الطب الشرعي والذي حصل عليه هذا الأسبوع قائلا إنه تعذر تحديد سبب الوفاة لأنه لم يتم تشريح الجثمان فور الوفاة. 

وقد قاد أوزال تركيا بعيدا عن الحكم العسكري بالثمانينات وساعدت إصلاحاته الاقتصادية في تشكيل تركيا الحديثة. وقد اعتلت صحته قبل وفاته وبعد أن خضع لعملية قلب مفتوح بالولايات المتحدة عام 1987 وظل جدول أعماله مرهقا ووزنه زائدا حتى وفاته. 

وهيمن أوزال شيئا فشيئا على السياسة التركية كرئيس للوزراء خلال الفترة من 1983 لـ1989 ثم انتخبه البرلمان رئيسا، لكن بعض المقربين منه يعتقدون أن جهوده الإصلاحية أغضبت البعض بالمؤسسة الأمنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات