461 نائبا في بوندستاغ الألماني وافقوا على إرسال صواريخ باتريوت إلى تركيا (الفرنسية)
وافق مجلس النواب الألماني (بوندستاغ) اليوم الجمعة على إرسال صواريخ "باتريوت" إلى تركيا لحمايتها من تهديدات سورية محتملة، وذلك بعد ساعات من خطوة أميركية مماثلة في إطار مهمة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) وافق عليها وزراء خارجية الحلف الأسبوع الماضي.

وجاءت موافقة البوندستاغ على القرار بأغلبية 461 صوتا مقابل 86 عارضوه وامتناع ثمانية نواب عن التصويت. وباستثناء اليسار الراديكالي، أعلنت كل الطبقة السياسية بألمانيا موافقتها على النص.

وكانت الحكومة وافقت الأسبوع الماضي على إرسال بطاريتي صواريخ باتريوت لتركيا، وتتوقع نشر ما يصل لأربعمائة جندي لحماية هذه الدولة من تهديدات سورية محتملة. ويخضع جيش ألمانيا لسلطة البوندستاغ.

وقال وزير الخارجية جيدو فسترفيله إن إرسال القوات ونظام الدفاع الصاروخي "إجراء دفاعي بحت ويجب أن نساعد شركاءنا في الناتو وتركيا العضو فيه على حماية أنفسهم ضد أي تهديد خارجي".

باتريوت أميركي
وفي وقت سابق اليوم صادق وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا -الذي وصل أنقرة بزيارة مفاجئة- على إرسال بطاريتي صواريخ "باتريوت" وأربعمائة جندي إلى تركيا التي طالبت في وقت سابق الناتو بتعزيز دفاعاتها الجوية خشية من أي هجمات قد يقدم عليها نظام الأسد.

وستشارك بالمهمة -التي ستدخل حيز التنفيذ في يناير/كانون الثاني المقبل- ألمانيا وهولندا والولايات المتحدة، وهي الدول التي تمتلك إصدارا حديثا لصواريخ "باتريوت" بالناتو.

وتعهد رئيس الوزراء الهولندي مارك روته أمس الخميس بالمشاركة بإرسال باتريوت إلى تركيا مطلع العام المقبل.  
 
وكان الأمين العام للناتو أندرس فوغ راسموسن قد أعلن أن نشر المنظومة المضادة للصواريخ "سيكون لأغراض دفاعية فحسب، ولن يدعم أي منطقة حظر الطيران أو أي عملية هجومية".

وعن موقع نشر تلك المنظومة، أكد مصدر دبلوماسي بأنقرة قبل أيام أن الناتو سينشر الصواريخ في عمق الأراضي التركية وليس مباشرة على الحدود السورية.

والغاية من ذلك -وفق المسؤول التركي- تبديد قلق روسيا التي حذر رئيسها فلاديمير بوتين  قبل أيام بإسطنبول من أن نشر صواريخ الناتو على الحدود التركية السورية قد يفاقم التوتر على تلك الحدود.

يُذكر أن العلاقات بين سوريا وتركيا شهدت توترا عقب قيام دمشق في يونيو/حزيران الماضي بإسقاط طائرة حربية تركية وسقوط قذيفة سورية على جنوب شرق تركيا مما أدى لمقتل خمسة أتراك وقيام أنقرة بالرد مما أسفر عن مقتل وإصابة عشرين سوريا.

وأدت الهجمات الأخيرة بصواريخ سكود من قبل القوات النظامية في سوريا ضد الثوار، شمالي البلاد، إلى زيادة الشعور بالقلق لدى تركيا رغم أن الخارجية السورية نفت صحة هذه التقارير لاحقا.

المصدر : وكالات