ديفد كاميرون تقدم العام الماضي باقتراحات تتضمن إصلاحات خاصة بالعائلة المالكة (رويترز)

نشرت الحكومة البريطانية اليوم الخميس تشريعا يهدف إلى منح حقوق متساوية للأولاد من الذكور والإناث في خلافة عرش بريطانيا. وذلك ضمن تغييرات لمجموعة كاملة من القوانين التي يرجع تاريخها إلى أوائل القرن الثامن عشر.

وتأمل الحكومة أن تضمن تمرير البرلمان لمشروع قانون خلافة عرش بريطانيا الميلادي، وذلك قبل الولادة المتوقعة في الصيف القادم لأول مولود للأمير ويليام والأميرة كيت دوق ودوقة كامبريدج.

وسينهي مشروع القانون الذي حاز على موافقة كل الدول الـ15 الأخرى الأعضاء في الكومنولث، حظراً على أي شخص في ترتيب خلافة العرش يتزوج ممن ينتمون إلى الكنيسة الكاثوليكية الرومانية.

وكانت قد تمت الموافقة من حيث المبدأ على خطة إنهاء حق الابن البكر الذكر في الإرث كله دون إخوته -وهو الحكم الذي يعد تمييزا ضد النساء- في اجتماع لرؤساء حكومات دول الكومنولث في أستراليا العام الماضي.

وقال نائب رئيس الوزراء البريطاني نيك كليج اليوم الخميس "سينهي هذا القانون قروناً من التمييز ضد النساء، وعليه سيصبح أول مولود هو التالي في ترتيب خلافة العرش، بغض النظر عن كونه ذكراً أو أنثى".

وأضاف كليج إنه كان "مسرورا" لأن كل دول الكومنولث وافقت على تطبيق تلك التعديلات التي اعتبرها "تاريخية"، وقال "إذا رزق دوق ودوقة كامبريدج بمولودة أنثى فسيحق لها في يوم ما أن تصبح ملكتنا، حتى لو كان لها إخوة ذكور أصغر منها".

ويعتبر التشريع الذي لا يمكن تطبيقه بأثر رجعي نافذ المفعول بالفعل من خلال موافقة جميع الدول الأعضاء في الكومنولث عليه. ولكن متحدثا باسم الحكومة قال إن القانون الجديد سيتم التصويت عليه في البرلمان بمجرد أن يسمح جدول الزمني بذلك، ومن المحتمل أن يكون ذلك في مطلع العام المقبل.

تأمل الحكومة أن تضمن تمرير البرلمان لمشروع قانون خلافة عرش بريطانيا الميلادي، وذلك قبل الولادة المتوقعة في الصيف القادم لأول مولود للأمير وليام والأميرة كيت دوق ودوقة كامبريدج
"

اقتراحات كاميرون
وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون قد اقترح في أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي إدخال إصلاحات خاصة بالعائلة الملكية، من بينها إلغاء حظر مفروض منذ ثلاثة قرون يمنع وريث عرش بريطانيا من الزواج بامرأة من الكاثوليك، وكذلك إلغاء التمييز ضد فتيات العائلة.

وكتب كاميرون إلى حكام 15 إقليما خاضعا للتاج البريطاني، ومن بينها جزر سليمان وغرينادا، يطلب منهم قبول إدخال إصلاحات على بعض القوانين التي لا يرى مبررا لاستمرارها.

ويحكم العائلة الملكية قانون يعود إلى الفترة ما بين 1688 و1700 يهدف إلى ضمان بقاء الملكية بروتستانتية، ومنع أي من ورثة العرش من الزواج بامرأة كاثوليكية إلا إذا تخلوا عن حقهم في التاج البريطاني. ويقتصر الحظر على الكاثوليك دون غيرهم، ولا ينطبق على اليهود أو الهندوس أو المسلمين أو حتى الملحدين.

ويندرج هذا القانون في سياق حقبة مضطربة من تاريخ إنجلترا إبان حكم الملك هنري الثامن، والتي شهدت قطيعة مع الكنيسة في روما، ونظر خلالها إلى الكاثوليك على أنهم مصدر تهديد محتمل لأمن الدولة.

كما تسعى حكومة كاميرون إلى ترتيب وراثة العرش في العائلة الملكية وفق السن فقط، وليس وفق النوع، فإلى الآن يتمتع الذكور بأسبقية على الإناث في وراثة العرش بغض النظر عن السن.

المصدر : وكالات