الصاروخ أونها-3 الذي حمل القمر الاصطناعي الكوري الشمالي كوانغ ميون سانغ-3 (الفرنسية)

قالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية الخميس إن القمر الاصطناعي الذي أطلقته كوريا الشمالية الأربعاء يدور بشكل طبيعي في مداره، مؤكدة بذلك نجاح عملية الإطلاق التي أجرتها بيونغ يانغ وأدانها مجلس الأمن الدولي الذي دعته الصين لتوخي الحذر بشأن أي قرار تجاه إطلاق الصاروخ الكوري الشمالي.

وأعلن المتحدث باسم الوزارة كيم مين سيوك -خلال مؤتمر صحفي- أن القمر الاصطناعي الذي أطلقته كوريا الشمالية بواسطة صاروخ من طراز أونها-3 "يدور بشكل طبيعي في مداره".

وأضاف "لا نعرف بعد نوع المهمة التي يقوم بها هذا القمر الاصطناعي. ينبغي بصورة عامة الانتظار أسبوعين للقول ما إذا كان قمرا اصطناعيا عاديا".

وبحسب المعهد الكوري للأبحاث الفضائية (كوري جنوبي) فإن القمر الاصطناعي وضع في المدار على ارتفاع يتراوح بين 494 و588 كلم، مما يؤكد المعطيات التي أوردتها كوريا الشمالية.

وتؤكد كوريا الشمالية أن عمليات إطلاق الصواريخ البعيدة المدى تهدف إلى إطلاق أقمار اصطناعية لأهداف مدنية، ودافعت الأربعاء عن "حقها المشروع" في تقصي الفضاء حاملة على "القوى المعادية" التي تنكر عليها هذا الحق.

في المقابل ترى الولايات المتحدة وحلفاؤها أن عمليات إطلاق الصواريخ هي تجارب مموهة لصواريخ بالستية بما يخالف قراري مجلس الأمن الدولي 1718 و1874 اللذين يحظران على بيونغ يانغ أي نشاطات نووية أو بالستية.

وتعتبر الخطوة الكورية الشمالية أول عملية إطلاق صاروخ ناجحة بعد سلسلة طويلة من العمليات الفاشلة التي حملت الأسرة الدولية على فرض عقوبات على كوريا الشمالية منذ 2006.

موقف صيني
في سياق ذي صلة، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي اليوم الخميس أن الصين تدعو مجلس الأمن الدولي إلى توخي "الحذر" في رده على إطلاق الصاروخ الكوري الشمالي.

وصرح هونغ لي أن بكين تعتبر أن أي رد سيصدر عن الأمم المتحدة يجب أن يكون حذرا وأن يدعم السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية، وأن يتفادى أي تصعيد للوضع الحالي.

وأدان مجلس الأمن الدولي في اجتماع طارئ ومغلق الأربعاء عملية الإطلاق، مبديا قلقه مما وصفته بيونغ يانغ بـ"اختراق تكنولوجي"، والذي يعطيها القدرة نظريا على إطلاق صواريخ على مسافة آلاف الكيلومترات، مما يسمح لها باستهداف الأراضي الأميركية.

وقال السفير المغربي لدى الأمم المتحدة محمد لوليشكي رئيس مجلس الأمن لهذا الشهر للصحفيين "أدان أعضاء مجلس الأمن هذا الإطلاق الذي هو انتهاك واضح لقراري مجلس الأمن 1718
و1874"، وأضاف "سيواصل أعضاء مجلس الأمن المشاورات بشأن اتخاذ رد مناسب".

ويمكن أن تؤدي هذه المشاورات إلى توسيع نطاق العقوبات المفروضة على بيونغ يانغ، إذ تدعو طوكيو وسيول إلى اتخاذ "إجراءات قوية" على غرار ما حصل في أبريل/نيسان عندما باءت تجربة صاروخية سابقة لكوريا الشمالية بالفشل.

وانضمت بكين إلى الأصوات المنددة بعملية الإطلاق الأربعاء، إلا أنها يمكن أن تلجا إلى حق النقض لاعتراض أي نص يتضمن تشددا إزاء بيونغ يانغ.

المصدر : وكالات