نفي انقلاب بمالي بعد استقالة ديارا
آخر تحديث: 2012/12/11 الساعة 16:23 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/11 الساعة 16:23 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/28 هـ

نفي انقلاب بمالي بعد استقالة ديارا

شيخ موديبو ديارا عين في أبريل/نيسان الماضي بعد إعادة المجلس العسكري السلطة إلى المدنيين (الفرنسية-أرشيف)
نفى قادة الانقلاب العسكري السابق في مالي حدوث انقلاب جديد في البلاد، واتهموا رئيس الوزراء شيخ موديبو ديارا باتباع أجندة شخصية في حل الأزمات، وذلك بعد ساعات من استقالته واتهامه الانقلابيين السابقين باعتقاله.
 
وقال المتحدث باسم هؤلاء القادة باكاري ماريكو إن "هذا ليس انقلابا.. الرئيس ديونكوندا تراوري ما زال في منصبه"، مشيرا إلى أن الأخير سيعين رئيس وزراء جديدا خلال الساعات المقبلة.

واتهم ماريكو رئيس الوزراء المستقيل بالفشل في المهام الموكلة إليه لحل الأزمة في شمال مالي الذي يسيطر عليه مسلحون إسلاميون، وقال إن رحيله سيحل "مشكلة الازدواجية في رأس الدولة".

وكان ديارا قد أعلن مساء أمس عبر التلفزيون الوطني استقالته واستقالة حكومته بعد اتهامه قادة الانقلاب العسكري السابق الذين أطاحوا بالرئيس أمادو توماني توريه يوم 22 مارس/آذار الماضي باعتقاله. ولم يشر ديارا في كلمته المقتضبة إلى أسباب استقالته.

وقال أحد المقربين من ديارا إنه اعتقل من طرف عشرين عسكريا جاؤوا من مدينة كاتي، وهي مقر الحامية التي يتمركز فيها قادة الانقلاب السابق.

وكان من المقرر أن يتوجه ديارا مساء الاثنين إلى باريس لإجراء فحوص طبية، حسب ما قاله أحد مقربيه والذي شهد عملية الاعتقال.

نفي الاعتقال
وأفاد مراسل الجزيرة نقلا عن قادة الانقلاب السابق أن يكونوا قد اعتقلوا رئيس الوزراء، وأنه لا علاقة لهم مطلقا بقضية استقالته، وأن ديارا موجود في منزله بالعاصمة باماكو ويتمتع بكامل حريته.

غير أن أحد أفراد عائلته قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن رئيس الوزراء يخضع للمراقبة في مقر إقامته و"ليس حرا في تحركاته".

وعلى وقع هذه التطورات دعت فرنسا على لسان المتحدث باسم وزارة خارجيتها إلى تشكيل حكومة جديدة في مالي بأسرع وقت ممكن بعد اعتقال واستقالة رئيس الوزراء، الأمر الذي تقول باريس إنه يعزز الحاجة إلى تدخل عسكري خارجي في هذا البلد.

يذكر أن ديارا أعلن مرارا عن تأييده لتدخل قوة عسكرية دولية سريعا في شمال مالي الذي تسيطر عليه منذ نهاية يونيو/حزيران الماضي مجموعات مسلحة متهمة بالارتباط بتنظيم القاعدة، الأمر الذي يعارضه قائد الانقلاب السابق أمادو سانوغو.

وديارا عالم سابق في إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) ورئيس مايكروسوفت في أفريقيا، وقد تولى منصب رئيس الوزراء في أبريل/نيسان الماضي بعدما أعاد الجيش السلطة رسميا إلى المدنيين، وهو زوج ابنة الرئيس السابق موسى تراوري وكان يبدو أن هناك علاقات طيبة تربطه بالجيش.

ويقول مراقبون إن هناك انقسامات منذ شهور بين المجلس العسكري السابق والرئيس المؤقت تراوري وديارا بخصوص حل الأزمة في شمال مالي.

يشار إلى أن زعماء دول غرب أفريقيا اتفقوا على خطة لإرسال 3300 جندي إلى مالي لإصلاح جيش البلاد ثم دعم العمليات لاستعادة شمال البلاد من المسلحين الإسلاميين.

غير أن الخطة لم تحظ بتمويل دولي، وبينما تبدو فرنسا أكثر الدول رغبة في قيام عمل عسكري للتعامل مع الجماعات المسلحة، أبدت الولايات المتحدة والأمم المتحدة قلقهما، وقالتا إن الخطة التي وصفتاها بالمعقدة تفتقر إلى التفاصيل اللازمة.

وحذرت الولايات المتحدة أمس الاثنين من أن مالي أحد الأركان الأكثر قابلية للانفجار في العالم.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات