الاتحاد الأوروبي بات يضم عضوية 27 دولة حاليا  (الفرنسية-أرشيف)

يتسلم الاتحاد الأوروبي جائزة نوبل للسلام لعام 2012 في مراسم تقام بالعاصمة النرويجية أوسلو اليوم الاثنين، بعدما كرمته اللجنة النرويجية "لجلبه عقودا من السلام والديمقراطية إلى أوروبا بعد أهوال وانقسامات الحربين العالميتين".
 
وركزت لجنة نوبل على ما فعله الاتحاد الأوروبي على مدى 60 عاما للتوفيق بين الأركان المتحاربة للقارة العجوز، وغضت الطرف عن المصاعب الشديدة الحالية التي تعاني منها أوروبا التي وجدت نفسها في مواجهة نمو متدن وبطالة متزايدة ودول غير قادرة على سداد ديونها. 

وقالت لجنة نوبل لدى إعلانها يوم 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي أن الاتحاد الأوروبي هو الفائز بجائزة السلام في قرار غير متوقع، إن "دور إشاعة الاستقرار الذي قام به الاتحاد الأوروبي ساعد في تحول معظم أوروبا من قارة حرب إلى قارة سلام، وانتهى الانقسام بين الشرق والغرب إلى حد بعيد، وتعززت الديمقراطية وتمت تسوية العديد من الصراعات الوطنية بسبب العرق".
 
وبعد لحظات من الإعلان عن فوز الاتحاد نشب خلاف بينه وبين مؤسساته بشأن من يتسلم الجائزة ومن يكرمه أمناء جائزة نوبل تحديدا، وفي نهاية الأمر تقرر أن الجائزة لكل الأوروبيين لكن سيتسلمها رؤساء المؤسسات الرئيسية الثلاث بالاتحاد، وهم رئيس المجلس الأوروبي لزعماء الدول الأعضاء هيرمان فان رومني، ورئيس مفوضية الاتحاد خوسية مانويل باروسو، ورئيس البرلمان الأوروبي المنتخب مارتن شولتز.
 
ويحضر المراسم أيضا أربعة شبان أوروبيين بينهم فتاة إسبانية عمرها 12 عاما وشابة بولندية عمرها 21 عاما بعد فوزهم في مسابقات. كما يشارك 20 رئيس دولة وحكومة عضو في الاتحاد الأوروبي في المناسبة التي تحظى باهتمام كبير.

وستنفق قيمة الجائزة التي تبلغ 930 ألف يورو (1.25 مليون دولار) في مشروعات تساعد الأطفال الذين يكافحون في مناطق الحروب، على أن يعلن أسماء المتلقين في الأسبوع القادم. وقال الاتحاد الأوروبي إنه سيقدم ما يعادل قيمة الجائزة ليصبح المبلغ مليوني يورو تقدم لمشروعات مساعدات مختارة.
 
يذكر أن الاتحاد الأوروبي اتسع من ست دول فقط وافقت في خمسينيات القرن الماضي على تجميع إنتاجها من الفحم والصلب، إلى 27 دولة الآن، و28 دولة عندما تنضم كرواتيا في العام القادم، ليمتد بذلك من البرتغال إلى رومانيا وفنلندا ومالطا ويضع قواعد ولوائح تؤثر على أكثر من 500 مليون نسمة.

المصدر : رويترز