صاروخ تايبونونغ-2 عند إطلاقه عام 2009 (رويترز-أرشيف)

أعلنت كوريا الشمالية أنها ستطلق صاروخا لوضع قمر اصطناعي للمراقبة في المدار بين 10 و22 ديسمبر/كانون الأول الجاري بعد سبعة أشهر من تجربة فاشلة اعتبرتها الدول الغربية اختبارا خفيا لصاروخ بعيد المدى يمكن تزويده بقدرات نووية. وأثار الإعلان قلق جارتها كوريا الجنوبية.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن متحدث باسم اللجنة الكورية لتكنولوجيا الفضاء قوله إن القمر سيطلق في الفترة بين العاشر والـ22 ديسمبر/كانون الأول.

وقال بيان -وزعته الوكالة- إن اللجنة الكورية للتكنولوجيا الفضائية أكدت أنها تريد وضع قمر اصطناعي في المدار بعد التحليل الذي أجراه علماء لأخطاء ارتكبت خلال عملية الإطلاق الفاشلة لصاروخ في أبريل/نيسان.

وأضاف البيان أن "العلماء في اللجنة حللوا الأخطاء التي ارتكبت خلال عملية الإطلاق التي أجريت في أبريل/نيسان وحسنوا دقة القمر والصاروخ الناقل له وأنجزوا بذلك الاستعدادات لعملية الإطلاق". وأشار البيان إلى أن الصاروخ سيضع قمرا اصطناعيا للمراقبة في المدار.

توتر وشكوك
في المقابل أثار الإعلان التوتر مع كوريا الجنوبية التي تنظم انتخابات رئاسية في 19 ديسمبر/كانون الأول.

وقالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية -في بيان- إن "الحكومة تعبر عن قلقها البالغ"، وتدين هذا العمل الاستفزازي الذي يتحدى قرارات الأمم المتحدة وقد تكون له انعكاسات كبيرة على الشمال المعزول أصلا".

لكن بيان اللجنة الكورية الشمالية لتكنولوجيا الفضاء أكد أن مهمة ديسمبر/كانون الأول "ستجري بتطابق كامل" مع المعاهدات الدولية بشأن إطلاق الأقمار الاصطناعية.

وكان مجلس الأمن الدولي حذر الخميس بيونغ يانغ من القيام بتجربة إطلاق الصاروخ. وقال رئيس المجلس السفير البرتغالي جوزيه فيليب مورياس كابرال للصحفيين "كلنا متفقون على أننا لا ننصح إطلاقا بالقيام بهذه التجربة".

وردا على سؤال عن معلومات محددة بشأن اختبار إطلاق الصاروخ، صرح كابرال بأنه لا يرغب في كشف ما يقال داخل مجلس الأمن. لكنه أضاف "هناك قلق من ذلك وهذا أمر واضح".

وكانت مجموعة "ساتلايت أوبيريتر ديجيتالغلوب إينك" نشرت مؤخرا صورا جديدة تشير إلى نشاط متزايد في محطة إطلاق الصواريخ في موقع سوهاي في كوريا الشمالية، مما يشير إلى احتمال إجراء اختبار جديد في الأسابيع الثلاثة المقبلة.

وقالت "ديجيتالغلوب" إن نوع النشاط الذي رصد مطابق لاستعدادات سجلت في كوريا الشمالية قبل تجربتها الفاشلة لإطلاق صاروخ أونها-3 في أبريل/نيسان الماضي.

وتسعى كوريا الشمالية منذ عقود إلى تطوير تقنية الصواريخ، لكن كل تجاربها لم تسفر عن نتائج كبيرة.

وقامت في 2006 و2009 بتجربتين نوويتين فرض مجلس الأمن الدولي على إثرهما عقوبات قاسية على بيونغ يانغ.

المصدر : وكالات