هيلاري كلينتون قالت إن مجموعة "5+1" تحاول طرح اقتراح على إيران (الفرنسية)

أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس الجمعة أن إدارة الرئيس باراك أوباما مستعدة لإجراء محادثات ثنائية مع إيران بشأن برنامجها النووي، إذا كانت طهران "مستعدة دائما".

وأمام مجموعة من المسؤولين والخبراء والدبلوماسيين من الولايات المتحدة والشرق الأوسط، قالت كلينتون إنه بالنسبة للوقت الحالي تعمل واشنطن مع أعضاء مجموعة "5+1" (بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة) لاستئناف المحادثات مع إيران بشأن برنامجها النووي.

وأضافت "إننا نعمل مع مجموعة 5+1 ونظهر رغبتنا في أننا مستعدون لإجراء مناقشة ثنائية إذا كانوا مستعدين دائما للمشاركة"، في إشارة إلى إيران.

ورغم عدم إعطاء تفاصيل، كشفت الوزيرة الأميركية أن مجموعة "5+1" تحاول طرح اقتراح على إيران "يوضح أن الوقت ينفد أمامنا وعلينا أن نكون جادين، فهذه هي الأمور التي نحن على استعداد لمناقشتها معكم، ولكننا نتوقع المعاملة بالمثل".

ووصفت كلينتون إيران بأنها أصعب قضية تعاملت معها كوزيرة للخارجية بسبب ما سمتها الأخطار التي يمثلها سلوكها، مشيرة إلى أن الخطر الأكبر هو الذي ستشكله إيران المسلحة نوويا.

وبموجب سياسة "المسارين" تسعى الولايات المتحدة والدول الكبرى الأخرى للتفاوض مع طهران من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي، بينما تزيد تدريجيا العقوبات الاقتصادية ضد إيران. وبعد الانشغال بالانتخابات الرئاسية الأميركية، عبرت هذه القوى مؤخرا عن رغبتها في استئناف المحادثات مع إيران في وقت سريع.

وقال دبلوماسيون في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إنهم يفكرون في أن يطلبوا من طهران فرض قيود أكثر صرامة على برنامجها النووي، مقابل تخفيف العقوبات ضدها.

هجوم عسكري
وتأتي هذه التحركات في وقت أعرب فيه سفير أميركي سابق لدى إسرائيل عن اعتقاده بأن الرئيس باراك أوباما سيهاجم إيران عسكريا الصيف المقبل، إذا لم تتحقق تسوية دبلوماسية للأزمة الراهنة.

ورأى مارتن إنديك -وهو أحد أركان السياسة الأميركية سابقا- في مقابلة خاصة مع الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، أن أوباما سيقدم على مهاجمة إيران تأكيداً لسياسته القاضية بالحد من الانتشار النووي. 

من جهته، هدد المندوب الأميركي لدى المنظمة الدولية للطاقة الذرية روبرت وود بأن بلاده قد تدفع باتجاه أن يبحث مجلس الأمن الدولي مجددا مسألة عدم تعاون طهران في حال عدم حدوث تقدم بحلول مارس/آذار المقبل.

وكان مبعوث إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية قال إن أي هجوم عسكري على منشآت طهران النووية سيؤدي إلى انسحاب بلاده من معاهدة حظر الانتشار النووي التي تهدف إلى منع انتشار الأسلحة النووية.

وثارت تكهنات عن احتمال أن تشن إسرائيل هجوما على إيران، إذ تتهمها بأنها تسعى لامتلاك قدرة تسلح نووي، في حين تنفي طهران الاتهام وتقول إن الترسانة النووية الإسرائيلية هي التي تمثل تهديدا للمنطقة.

المصدر : وكالات