رئيس الأساقفة الجديد سيخلف روان وليامز الذي قضى عشر سنوات في منصبه (الفرنسية)
اختير مسؤول تنفيذي سابق بإحدى شركات النفط رئيسا لأساقفة كانتربري ليخلف روان وليامز الشهر المقبل على رأس الكنيسة الأنجليكانية في إنجلترا. ومن المقرر أن يعلن غدا رسميا عن اختيار جوستين ويلبي ليصبح الزعيم الروحي لعشرات الملايين في العالم من الأنجيليين وفق ما ذكرت وسائل إعلام بريطانية.

وقد دخل جوستين ويلبي (56 عاما) عالم الكهنوت في ثمانينيات القرن الماضي ويشغل حاليا منصب أسقف دورهام، وجرى ترسيمه كاهنا عام 1993، وقد عمل أسقفا لمدة عام فقط، وكان قد درس التاريخ والقانون وعمل في صناعة النفط لمدة 11 عاما بكل من بريطانيا وفرنسا ونيجيريا.

كما عمل ويلبي مبعوثا خاصا لسلفه وليامز في أفريقيا. ويقول خبراء بالكنيسة إن "خلفيته المالية القوية واهتمامه بالأعمال يعدان خبرة قيمة في المناخ الاقتصادي الحالي".

وهو ينتمي إلى الجناح "المتمسك بالتقاليد" في الكنيسة الأنجليكانية، وله آراء "محافظة" فيما يتعلق بزواج الشواذ ولكنه يشجع على ترسيم النساء كأساقفة.

وبهذا يكون ويلبي رئيس الاساقفة رقم 105 في تاريخ الكنيسة والزعيم  الروحي لنحو ثمانين مليون شخص خلفا لوليامز الذي يتقاعد بعد عشرة أعوام تقريبا في منصبه على رأس الكنيسية الأنجليكانية.
 
وقد رفض ويبلي -الذي درس بكلية إيتون العريقة التي تلقى فيها رئيس الوزراء ديفد كاميرون والأمير وليام تعليمهما- تأكيد تنصيبه رئيسا لأساقفة كانتربري قائلا إن مكتب رئيس الأساقفة يمكنه التعليق على هذا النبأ.

وسبق أن أشار مكتب رئيس الأساقفة إلى أنه سيعقد مؤتمرا صحفيا غدا الجمعة لكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل، كما رفض مكتب كاميرون الذي يجب أن يقر تعيين ويلبي التعليق، لكن مصدرا بمكتب رئيس الحكومة أوضح أن الإعلان عن رئيس الكنيسة الجديد سيعلن الجمعة.

وفي السياق ذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن ترشيحات لجنة ملكية، وهي مجموعة من رجال الكنيسة وآخرين، وضعت اسم ويلبي قدما للترشيح.

ويجب اعتماد تعيين رئيس الأساقفة الجديد رسميا من قبل الملكة إليزابيث الثانية، التي تعتبر الحاكم الأعلى للكنيسة في إنجلترا.

وقالت مصادر مقربة من عملية الاختيار لصحيفة ديلي تلغراف إن ويبلي أصبح مرشحا بارزا على الرغم من كونه أسقفا لسنة واحدة فقط.

ويواجه رئيس أساقفة كانتربري الجديد مهمة كبيرة في ترميم الانشقاقات العميقة بالكنيسة خاصة فيما يتعلق بالأساقفة الإناث والشواذ.

وكانت فترة ولاية سلفه وليامز تميزت بصعوبات في الحفاظ على وحدة الكنيسة وسط خلافات بشأن ترسيم الأساقفة الإناث في بريطانيا، والأساقفة الشواذ بالولايات المتحدة، وقد هددت هذه الخلافات بإحداث شرخ دائم مع الأساقفة الأنجليكانيين المحافظين بأفريقيا على وجه الخصوص.

المصدر : وكالات