اجتماع قريب لإقرار تدخل عسكري في مالي
آخر تحديث: 2012/11/8 الساعة 18:47 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/11/8 الساعة 18:47 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/24 هـ

اجتماع قريب لإقرار تدخل عسكري في مالي

رؤساء أركان دول إيكواس تبنوا في اجتماع باماكو ما أسموه "تصورا لعمليات منسقة" في مالي (الفرنسية)
يعقد قادة المجموعة الإقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) الأحد المقبل اجتماعا في أبوجا للمصادقة على خطة لتدخل عسكري في شمالي مالي الذي تسيطر عليه تنظيمات إسلامية.

وقال بيان للمجموعة إن خطة التدخل ستنقل بعد المصادقة عليها عبر الاتحاد الأفريقي إلى مجلس الأمن الدولي الذي صادق في 12 أكتوبر/ تشرين الأول على قرار يمهل مجموعة غرب أفريقيا 45 يوما لتحديد مخططاتها لاستعادة السيطرة على شمالي مالي.

وتبنى رؤساء أركان دول المجموعة الذين اجتمعوا الثلاثاء في باماكو ما أسموه "تصورا لعمليات منسقة" هو في الواقع خطة لتدخل عسكري في شمالي مالي. وينص هذا "التصور" على تشكيلة القوة التي ستتدخل في مالي بموافقة أممية والدعم اللوجستي لدول غربية وحجم مشاركة دول غرب أفريقيا التي ستشكل نواة القوة العسكرية والتمويل والوسائل العسكرية التي ستؤمن لها.

وكان خبراء دوليون وغربيون وأفارقة شاركوا في إعداد هذا التصور خلال اجتماع استمر أسبوعا في باماكو.

ولم ترشح أي تفاصيل لهذه الخطة بينما اكتفت مصادر قريبة من اجتماعات باماكو بالحديث عن اقتراح بزيادة عدد القوة ليكون أربعة آلاف بدلا من ثلاثة آلاف مقررين من قبل، واقتراح آخر ينص على مشاركة قوات غير أفريقية.

من جهة أخرى، قال البيان إن رؤساء أركان مجموعة غرب أفريقيا طلبوا من المجموعة التعاون مع الاتحاد الأفريقي لإنشاء لجنة مصغرة للتخطيط من أجل وضع اللمسات الأخيرة على عملية التدخل وتنظيم مؤتمر للمانحين بعد ذلك. ولم يتطرق المصدر إلى أي أرقام بشأن كلفة هذه القوة المسلحة ولا الجهات التي ستمولها.

رفض المبررات
من جانب آخر رفض وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية الحجج التي تقدمها بعض الدول الغربية بخاصة فرنسا لتبرير التدخل العسكري في مالي والمتعلقة بإمكانية تحول الساحل الأفريقي إلى أفغانستان ثانية، وقال إنه "من الناحية الأمنية، فإن المبررات المقدمة، لا أساس لها".

وقال ولد قابلية لصحيفة "لوسوار دالجيري" الجزائرية التي تصدر بالفرنسية "إذا كان الناس يتصورون أنه يجب إعادة فرض السلطة المركزية في (مالي) على الشمال عن طريق الحرب، فهذا سيكون له عواقب خطيرة جدا".

وأضاف "لدينا هنا أيضا سكان طوارق علاقاتهم قوية جدا مع الذين يعيشون في شمالي مالي لذلك سيؤدي الأمر إلى تعقيد الأمور" مؤكدا أن "هذا ما تحاول الجزائر القيام به بطلب تسوية المشاكل السياسية أولا".

واعتبر ولد قابلية أن احتمال امتداد الحرب إلى بلاده غير ممكن "فلدينا حدود مراقبة بشكل جيد وتخضع للسيطرة". ورأى أن عدد "الإرهابيين ومهربي المخدرات" بمنطقة الساحل "لا يتجاوز ألفين أو ثلاثة آلاف شخص".

والجزائر التي لم تعد ترفض خيارا عسكريا لتسوية الوضع في شمالي مالي، تصر على موقفها الذي يدعو إلى إجراء حوار بين المكونات المالية في باماكو والطوارق.

المصدر : وكالات