الشرطة استعملت القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين (الفرنسية)
خرج نحو ثمانين ألف يوناني الأربعاء في تظاهرة احتجاج قبيل تصويت البرلمان على حزمة جديدة من تدابير التقشف، فتصدت لهم قوات مكافحة الشغب مستخدمة خراطيم المياه والقنابل المدمعة.

وألقى متظاهرون قنابل حارقة وحجارة باتجاه قوات مكافحة الشغب التي ردت بالغاز المسيل للدموع بعد فشلها في إيقاف المحتجين بخراطيم المياه التي استخدمت في اليونان لأول مرة منذ سنوات.

وانتقلت الفوضى إلى داخل جلسة البرلمان، حيث انضم الموظفون العاملون في البرلمان إلى المحتجين احتجاجا على فقرة تنص على خفض رواتبهم، وهو ما دفع الحكومة في خطوة مهينة إلى إلغاء الفقرة لإتاحة الفرصة لاستئناف الجلسة.

وتواجه الحكومة الائتلافية في اليونان عقبة كبرى، إذ من المقرر أن يصوت النواب على تطبيق حزمة إجراءات تقشفية جديدة تهدف إلى خفض المعاشات والمرتبات وزيادة الضرائب، بقيمة 13.5 مليار يورو (17.3 مليار دولار).

ورغم أنه من المتوقع أن تحصل الحكومة على أصوات تكفي لتمرير حزمة الإجراءات التقشفية، ما زال رئيس الوزراء المحافظ أنتونيوس ساماراس يواجه معارضة من شركائه فى الائتلاف الحاكم. ومن المتوقع أن يعارض نواب حزب اليسار الديمقراطي ومجموعة من حزب باسوك الاشتراكي تطبيق حزمة التقشف.

ويحتل نواب الائتلاف الحاكم 176 مقعدا من إجمالي مقاعد البرلمان الـ300. ويلزم الموافقة على مشروع القانون الحصول على 160 صوتا من الاشتراكيين والمحافظين التابعين لساماراس.

ويتعين على البرلمان التصديق على الحزمة التي اتفق عليها مع الجهات المانحة الدولية، وهى المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي حتى تحصل اليونان على قروض الإنقاذ.

وإذا لم تحصل اليونان على الشريحة الجديدة التي تبلغ قيمتها 31.5 مليار يورو قد تعلن البلاد إفلاسها فى 16 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

المصدر : وكالات