سلطانية: لن نسكت عن الترسانة النووية الإسرائيلية (الفرنسية-أرشيف)
قالت إيران إنها ستشارك "بنشاط" في مؤتمر دولي في هلسنكي الشهر القادم، يبحث حظر الانتشار النووي في الشرق الأوسط، وهو مؤتمر لم توضح إسرائيل بعد إن كانت ستشارك فيه.

وقال علي أصغر سلطانية مندوب إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية متحدثا للصحفيين في بروكسل -على هامش منتدى دعت إليه مراكز بحث للحشد للقاء هلسنكي- "نحن جادون في هذه المسألة وقررنا أن نشارك في هذا المؤتمر بشكل نشط".

وقاطعت إيران اجتماعا مماثلا في فيينا العام الماضي لأنه كما قالت حينها "غير مفيد" طالما أن إسرائيل -الدولة الوحيدة التي يعتقد على نطاق واسع أنها تملك أسلحة نووية في الشرق الأوسط رغم عدم إعلانها ذلك- ترفض التوقيع على معاهدة الحد من الانتشار النووي، التي وقعت عليها طهران قبل عقود.

لكن لم يتحدد بعد تاريخ لمؤتمر هلسنكي، الذي لم يستبعد دبلوماسيون عدم التئامه أصلا، وإن التئم فإنهم يرجحون ألا يحقق تقدما.
 
وقال سلطانية إن مؤتمر العاصمة الفنلندية قد يمهد الطريق لعالم خال من الأسلحة النووية، فـ"يتملكنا شعور قوي بأن على كل الدول أن تعبئ نفسها وتحرص على أن يصبح هذا الهدف النبيل في جعل الشرق الأوسط خاليا من كل أسلحة الدمار الشامل ممكن التحقيق".

النووي الإيراني
وحرص سلطانية على التأكيد على أن إيران ستثير في لقاء هسلنكي مسألة الترسانة النووية الإسرائيلية التي يعتقد أنها الوحيدة في الشرق الأوسط، فـ"لا يمكننا أن نسكت عن هذا الوضع .. عن كون إسرائيل الدولة الوحيدة التي لم توقع معاهدة حظر الانتشار، وعن كونها تملك قدرات التسلح النووي".

ولم تحدد إسرائيل بعد ما إذا كانت ستشارك في لقاء هلسنكي.

لكن شاؤول هوريف رئيس لجنة الطاقة الذرية في إسرائيل قال في سبتمبر/أيلول إن الوضع "المتفجر والعدواني الحالي" في المنطقة ليس "مفيدا" لإنشاء هذه المنطقة.

وأضاف حينها "مثل هذه العملية لا يمكن إطلاقها إلا في حال وجود علاقات سلمية لفترة معقولة من الوقت في المنطقة".

ولا تؤكد إسرائيل ولا تنفي امتلاك السلاح النووي، في إطار سياسة "الغموض الإستراتيجي".

وتقول إسرائيل إنها لن توقع معاهدة حظر الانتشار إلا كجزء من اتفاق سلام واسع مع الدول العربية ومع إيران يضمن أمنها.

وتتهم إسرائيل ودول غربية إيران بالسعي لامتلاك القنبلة الذرية، وهو ما تنفيه إيران، التي تفاوضها القوى الكبرى منذ سنوات على برنامجها النووي، دون تحقيق تقدم بشأنه.

ولم تستبعد إسرائيل -مثلها مثل الولايات المتحدة- استعمال القوة لوقف البرنامج النووي الإيراني.

وقال خبير شؤون إيران في مجموعة الأزمات الدولية علي فائز إن إيران تريد ضرب عصفورين بحجر واحد بمشاركتها  في لقاء هلسنكي وهما "رفض فكرة أنها معزولة بسبب برنامجها النووي، وتصوير إسرائيل كالمنبوذ الوحيد في الشرق الأوسط بسبب ترسانتها الذرية".

المصدر : وكالات