نتنياهو قال إنه مستعد للضغط على الزر لتوجيه ضربة لمنشآت إيران النووية إذا لزم الأمر (الفرنسية-أرشيف)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء أمس الاثنين إنه "مستعد إذا لزم الأمر" لتوجيه ضربة للمنشآت النووية الإيرانية، وذلك في وقت انتقد فيه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو الاثنين تقاعس إيران عن التعاون الكامل مع الوكالة بشأن برنامجها النووي.

وقال نتنياهو -في مقابلة مع القناة الإسرائيلية الثانية الخاصة- "أنا بالطبع مستعد إذا لزم الأمر للضغط على الزر" لشن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية.

وجاء تصريح نتنياهو ردا على سؤال للصحفية إيلانا دايان التي سألته "هل أنت فعلا مستعد للضغط على الزر" لمهاجمة إيران؟

ولكن رئيس الوزراء الإسرائيلي أضاف "آمل ألا يحصل هذا الأمر. ففي النهاية المسؤولية تقع على رئيس الوزراء، وطالما أنني رئيس للوزراء فإن إيران لن تحصل على السلاح النووي. إذا لم يكن هناك من سبيل آخر، فإن إسرائيل مستعدة للتحرك".

وتأتي تهديدات نتنياهو عشية الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة التي حاول خلال حملتها رئيس الوزراء الإسرائيلي عبثا حض إدارة باراك أوباما على تحديد "خط أحمر" للنظام الإيراني لمنعه من حيازة السلاح النووي.

وكانت القناة الثانية التي بثت المقابلة قد ذكرت الأحد أن نتنياهو ووزير الدفاع في حكومته إيهود باراك أصدرا في 2010 أوامر للجيش للتحضير لهجوم على المنشآت النووية الإيرانية، ولكن هذا الهجوم ألغي لاحقا.

وتم إلغاء الهجوم بسبب معارضة رئيس الأركان في حينه الجنرال غابي أشكينازي ورئيس الموساد يومها مئير داغان، بحسب القناة.

وترفض إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة باستمرار استبعاد اللجوء إلى الخيار العسكري لمنع إيران من تطوير قدراتها لبناء سلاح نووي.

وتنفي إيران نيتها امتلاك سلاح نووي، وتؤكد أن برنامجها النووي هو لتوليد الكهرباء ولاستخدامه في أغراض طبية فقط.

وتجري الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا مفاوضات مع إيران، رغم فشل العديد من جولات هذه المفاوضات في إحداث تقدم بشأن زيادة شفافية البرنامج النووي الإيراني.

وتقول إسرائيل -التي تمتلك الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط رغم عدم إعلانها ذلك- إن امتلاك إيران سلاحا نوويا يشكل تهديدا لوجودها.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك قد عبر عن شكه في أن تؤدي المفاوضات إلى حل الأزمة النووية الإيرانية، وتوقع أن تضطر إسرائيل لاتخاذ قرار بشأن توجيه ضربة لإيران عام 2013.

أمانو انتقد تقاعس إيران عن التعاون مع وكالته بشأن برنامجها النووي
(الفرنسية-أرشيف)

انتقاد
وعلى صعيد ذي صلة، انتقد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو الاثنين تقاعس إيران عن التعاون الكامل مع الوكالة بشأن برنامجها النووي المثير للجدل، مشيرا إلى أن هذا الملف لم يحقق "نتيجة ملموسة".

وقال أمانو -في تقرير قدمه للجمعية العامة للأمم المتحدة- إن "إيران لا تقوم بالتعاون الضروري"، لذلك لا تستطيع الوكالة الدولية "تأكيد أن كل المعدات النووية في إيران تستخدم في أنشطة سلمية".

ولم يكن في وسع أمانو أن يتحدث شخصيا في الجمعية العامة بسبب الإعصار ساندي، لكن نص كلمته وزع على الأعضاء.

وذكّر بأن الوكالة أصدرت في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 تقريرا قاسيا جدا حول إيران، و"طلبت توضيحات" منها. وأضاف أن "الحوار تكثف بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران هذه السنة، لكنه لم يؤد إلى أي نتيجة ملموسة حتى الآن".

وتضمن تقرير نوفمبر/تشرين الثاني 2011 عناصر "ذات مصداقية" تفيد بأن طهران عملت على إنتاج السلاح النووي قبل 2003 وبالتأكيد بعد ذلك، ورفضت إيران هذا التقرير.

وخلص أمانو إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية "تنوي الاستمرار في تكثيف حوارها مع إيران ومتابعة المفاوضات بطريقة منظمة". وقال "آمل أن نتوصل إلى اتفاق من دون مهلة إضافية".

المصدر : الفرنسية