تركيا تحاكم قادة عسكريين إسرائيليين
آخر تحديث: 2012/11/6 الساعة 19:53 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/11/6 الساعة 19:53 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/22 هـ

تركيا تحاكم قادة عسكريين إسرائيليين

متظاهرون أتراك يحملون علم فلسطين وصور القادة الإسرائيليين الخاضعين للمحاكمة (الفرنسية)
بدأت اليوم في إسطنبول محاكمة غيابية لأربعة من القادة السابقين في الجيش الإسرائيلي بتهمة التورط في الهجوم الإسرائيلي الدامي على سفينة مساعدة إنسانية لغزة عام 2010 وهو ما اعتبرته إسرائيل "محكمة صورية".
 
وطلب الادعاء العام التركي إنزال عقوبة السجن المؤبد برئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي السابق غابي أشكينازي والقائدين السابقين لسلاحي البحرية والجو أليعازر ألفرد ماروم وأفيشاي ليفي والرئيس السابق لأجهزة الاستخبارات عاموس يادلين وذلك بتهمة التورط في الهجوم على السفينة مافي مرمرة.

ويأخذ القرار الاتهامي المؤلف من 144 صفحة على الجنود الإسرائيليين أنهم استخدموا القوة غير المتكافئة والمفرطة ضد الناشطين الأتراك، وأنهم أطلقوا نيران رشاشاتهم على أناس كانوا يرفعون شوكات وملاعق أو عصيا ترفع بها الأعلام.

وتظاهر العشرات خارج قاعة المحكمة ورددوا اللعنات على إسرائيل ولوحوا بأعلام فلسطين وسط توقعات أن يدلي 490 شخصا، كانوا على متن السفينة خلال الغارة، بشهادتهم في المحاكمة.

ولم يمثل المتهمون أمام المحكمة نظرا لأن إسرائيل اعتبرت أن عسكرييها لم يرتكبوا أي خطأ أثناء صعود قوة عسكرية إسرائيلية في 31 مايو/ أيار 2010 على متن سفينة مافي مرمرة التي كانت ترفع علم تركيا وتعتبر الأكبر في الأسطول الذي حاول كسر الحصار المفروض على غزة، مما أوقع تسعة قتلى من الناشطين الأتراك.

وقال نائب رئيس مؤسسة المساعدة الإنسانية التركية حسين أوريج "حتى الآن المحاكمة تشمل أربعة قادة (عسكريين)، لكنها يجب أن تشمل سياسيين" أيضا.

وكانت إسرائيل قد انتقدت تركيا لمضيها قدمًا فيما سمّته المحاكمة الاستعراضية لأربعة من القادة السابقين في الجيش الإسرائيلي.

الرد الإسرائيلي
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية يغال بالمور اليوم "إنها محاكمة صورية ولا علاقة لها بالقانون والقضاء"، مضيفا أن المتهمين لم يبلغوا بطبيعة الاتهامات الموجهة إليهم.

وأضاف "لم يمنحوا ولو حتى فرصة رمزية لتعيين ممثلين قانونيين لهم". وتابع "إنه استعراض للدعاية، لأنه لو أرادت الحكومة التركية أن تقوم بشيء فعلا، لكانت تعاملت مع إسرائيل".

وأثارت هذه القضية أزمة دبلوماسية خطيرة بين تركيا وإسرائيل وأدت إلى تدهور خطير في العلاقات الدبلوماسية بينهما وإلى طرد السفير الإسرائيلي من تركيا، كما قطعت العلاقات العسكرية بين البلدين.
ومنذ تلك الفترة، أجريت محاولات عدة أخرى لكسر الحصار البحري إلا أن إسرائيل اعترضت كل القوارب لكن دون أن يقع أي حادث دموي آخر.

وفي العام الماضي، رأى تحقيق إسرائيلي أن الهجوم لم ينتهك القوانين الدولية، إلا أن تركيا الحليف السابق لإسرائيل، اعتبرت أن التحقيق يفتقر إلى المصداقية.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، اعتبر تقرير طلبته الأمم المتحدة أن هذا التدخل العسكري كان "مفرطا" وغير معقول، لكنه اعتبر أن الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة قانوني.

المصدر : وكالات