أوباما ورومني.. وجها لوجه
آخر تحديث: 2012/11/6 الساعة 14:55 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/11/6 الساعة 14:55 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/22 هـ

أوباما ورومني.. وجها لوجه

 
السباق الرئاسي بين رومني وأوباما محتدم ويحسم في أمتاره الأخيرة بفارق ضئيل من الأصوات (الفرنسية)

أنظار العالم شاخصة نحو بلاد العم سام، حيث انتخابات تحبس أنفاس المرشحيْن وأنصارهما والمستقلين والعالم كله الذي يراقب من سيكون سيد البيت الأبيض.. فهل يعود باراك أوباما على حصان تغيير وعد فيه وخيب آمال مؤيديه أم سيدخله مت رومني رئيسا حاملا معه خبراته في مجال المال والأعمال ليُخرج أميركا من عنق الزجاجة اقتصاديا وماديا.

فرومني (65 عاما) رجل الأعمال السابق والمليونير الساعي للقب الرئيس الخامس والأربعين لأميركا خاض حملة انتخابية استمرت حوالي ست سنوات تميزت بمحاولة محو صورة الرجل البارد والانتهازي.

وراكم هذا المورمني الأب لخمسة أولاد والجد لـ18 حفيدا، نجاحات مهنية فهو خريج جامعة هارفرد العريقة ومستشار موهوب ورب عمل مثير للإعجاب ومنقذ الألعاب الأولمبية الشتوية في سولت لايك سيتي عام 2002 وحاكم ولاية ماساتشوستس بين 2003 و2007.

ونكساته السياسية الوحيدة تمثلت بترشيح أول فاشل للانتخابات الرئاسية في 2008 حيث خسر أمام جون ماكين في الانتخابات التمهيدية. ومنذ ذلك الحين اعتبر رومني مرشحا دائما للرئاسة وفي حال هزم في انتخابات اليوم فإن ذلك سيضع نهاية حملة طويلة لإقناع أميركا بدعمه.

لكن مئات ملايين الدولارات التي أنفقها على الدعاية لم تنجح أبدا في أن تخلصه من صورة كونه  رجلا يغير فجأة مواقفه الأيديولوجية، رغم محاولة حملته تقديمه رجلا نزيها ومرحا وإنسانيا.

ولرومني -الذي يأمل أن يصبح أول رئيس مورمني في البلاد- باع طويل في السياسة حيث بدأ الاطلاع على عالمها في سن الـ15 حين رافق والده جورج إلى حملة ناجحة لمنصب الحاكم. ثم شهد فشله أمام ريتشارد نيكسون في الانتخابات التمهيدية الرئاسية عام 1968.

خيب الآمال
في المقابل، فإن أوباما (51 عاما) الذي دخل التاريخ من بابه العريض فكان أول رئيس أسود يحكم أكبر دولة في العالم بعد 150 عاما من إلغاء العبودية وأقل من نصف قرن من إعلان الحقوق المدنية، خيب آمال الناخبين بعدما واجهوا أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها البلاد منذ ثلاثينيات القرن الماضي.

video
ورغم إقراره بأن التقدم صعب، والتغيير قد يكون بطيئا، يكرر أوباما وعد ناخبيه بأن التغيير آت لا محالة لأن رؤيته يحملها في قلبه وليست شعارا يطرحه. ويصفه محاوروه بأنه رئيس متحفظ لكنه شديد التنافسية ولا يستسيغ الخسارة في السياسة ولا في كرة السلة.

وسطع نجم باراك حسين أوباما -المولود في هاواي من أب كيني مسلم وأم أميركية- على الساحة السياسية الوطنية عام 2004 بدفاعه عن نهج توافقي في السياسة حصد تاييدا كبيرا وشكل محطة لافتة.

وبعد أربع سنوات هزم منافسته هيلاري كلينتون في الانتخابات التمهيدية للحزب ثم حقق الفوز على ماكين بفضل رسالة "التغيير والأمل"، ليدخل في سن السابعة والأربعين إلى البيت الأبيض.

لكن ممارسة الحكم غالبا ما تسببت في إحباط لهذا المحامي المتخرج من جامعة هارفرد، خصوصا بعدما سيطر الجمهوريون على مجلس النواب أواخر 2010.

ناهيك عن البطالة التي بلغت 8.2% أي أعلى مما كانت عليه خلال الأزمة كما ارتفع دين الدولة الفدرالية بأكثر من النصف منذ 2009.

ورغم ذلك يبقى أوباما متسلحا بإنجازات مهمة بينها إصلاح للضمان الصحي الهادف لتأمين الرعاية الطبية لثلاثين مليون أميركي إضافي.

خارجيا، نفذ وعده بسحب قواته من العراق العام الماضي ونجح في اغتيال زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. لكنه على غرار كل أسلافه لم يحقق أي تقدم في الملف الإسرائيلي الفلسطيني الذي زاد من تعقيده "الربيع العربي" وتصاعد التوتر مع إيران بشأن برنامجها النووي. وكل ذلك حصل على خلفية علاقات صعبة مع بكين وموسكو رغم استئناف ناجح للعلاقات مع الكرملين.

وتشير آخر استطلاعات الرأي إلى أن السباق محتدم بين المرشحيْن في أربع ولايات محورية قد تحسم نتيجة انتخابات اليوم.

وأشار الاستطلاع إلى أن أوباما حافظ على تقدم بفارق أربع نقاط في أوهايو الولاية الأكثر محورية، وعلى تفوق أقل حجما في فرجينيا وكولورادو في حين تقدم رومني بفارق نقطة مئوية بفلوريدا.

وهذه الولايات الأربع من بين عشر تحسم هوية الرئيس الجديد. وقد فاز باراك أوباما في كل هذه الولايات في انتخابات 2008.

استطلاعات الرأي تمنح الفوز لأوباما بسبع ولايات من أصل عشر حاسمة في الانتخابات الرئاسية

الولايات الحاسمة
- فلوريدا (29 صوتا من كبار الناخبين) يتوقع المحللون فوز مت رومني فيها بسبب أزمة العقارات ومعدل البطالة الذي يفوق المعدل الوطني.

- بنسلفانيا (20 صوتا واستطلاعات الرأي تصب عند أوباما)، الولاية منقسمة بين وسطها الريفي المؤيد للجمهوريين ومدينتي فيلادلفيا وبيتسبرغ حيث السود والعمال الذين صوتوا بشكل كبير لأوباما في 2008.

- أوهايو (15 صوتا استطلاعات الرأي تصب عند أوباما)، تعد الولاية التي فاز فيها جورج بوش عامي 2004 و2008 قبل أن تنتقل إلى المعسكر الديمقراطي مجسما مصغرا للولايات المتحدة بمدنها الكبرى ومجمعاتها الصناعية ومناطقها الريفية.

كارولاينا الشمالية (15 صوتا واستطلاعات الرأي ترجح كفة رومني) ولاية محافظة، فاز فيها أوباما عام 2008 إلا أنها أقوى الولايات احتمالا لأن تنتقل إلى المعسكر الجمهوري.

- فرجينيا (13 صوتا واستطلاعات الرأي ترجح كفة رومني)، وقد كان انتصار أوباما فيها عام 2008 الأول لديمقراطي منذ 1964. إلا أن رومني يعول على أن تلقى وعوده بزيادة موازنة الدفاع أصداء أكثر بين صفوف العديد من العسكريين.

- ويسكونسن (10 أصوات استطلاعات الرأي تصب عند أوباما)، لم يكن الديمقراطيون يتخيلون وقوع هذه الولاية بأيدي الجمهوريين إلا أن تسمية بول راين المنحدر منها مرشحا لنائب الرئيس غير المعطيات.

- كولورادو (9 أصوات، استطلاعات الرأي تصب عند أوباما)، نظم الحزب الديمقراطي فيها مؤتمر تعيين مرشحه عام 2008، لكن لرومني فرص في كسبها لصفه.

- أيوا (ستة أصوات، استطلاعات الرأي تصب عند أوباما) كانت هذه الولاية انطلاقة ترشيح أوباما عام 2008. وحل فيها رومني ثانيا في الانتخابات التمهيدية لحزبه.

- نيفادا (ستة أصوات، استطلاعات الرأي تصب عند أوباما)، تضررت الولاية بشكل كبير من أزمة العقارات، وهي تعاني معدل بطالة هو الأعلى في البلاد. ويعول أوباما على جزء من سكانها من أصل لاتيني، إلا أن الولاية فيها مجموعة صغيرة من المورمن تؤيد رومني.

- نيو هامشير (أربعة أصوات استطلاعات الرأي تصب عند أوباما) لم تصوت سوى مرتين لمرشح ديمقراطي في الانتخابات الرئاسية الست الأخيرة. ويمكن أن تميل لرومني الذي كان حاكما لولاية ماساتشوستس المجاورة.

المصدر : وكالات