أعمال العنف مستمرة ضد مسلمي أراكان (الفرنسية-أرشيف)
دعت منظمة التعاون الإسلامي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لعرض قضية أقلية مسلمي الروهينغا في ميانمار على مجلس الأمن. وبينما استدعت مصر سفير بورما في القاهرة للاعتراض على العنف ضد مسلمي أقلية الروهينغا، فقد عبر عدد من القادة الأوروبيين في لاوس عن قلقهم من الوضع الكارثي لأقلية الروهينغا المسلمة.
 
وقال أكمل الدين إحسان أوغلو في رسالة بعثها اليوم الاثنين للأمين العام للأمم المتحدة وزعتها المنظمة التي تتخذ من جدة غربي السعودية مقرا لها، إنه "على الرغم من أن المسؤولية الرئيسية عن أعمال العنف التي ارتُكبت ضد مسلمي الروهينغا تقع على عاتق حكومة ميانمار، فإن من واجب مجلس الأمن الدولي أيضاً أن يمنع تفاقم هذه المأساة".
 
وأعرب أوغلو عن قلقه إزاء تجدد العنف الواسع النطاق في ولاية راخين الذي يتجه إلى "كارثة ضخمة" من التطهير العرقي.

وقال "استناداً إلى معلومات موثوقة حصلت عليها منظمة التعاون الإسلامي، فإن أقلية الروهينغا تتعرض لحملة ممنهجة وواسعة النطاق من الإرهاب بما في ذلك عمليات القتل الجماعي للمدنيين العزل، وإحراق قرى بأكملها، ومصادرة الأراضي والطرد القسري للآلاف من ديارهم".

وشدد الأمين العام للمنظمة على أن يدعو مجلس الأمن حكومة ميانمار لاتخاذ تدابير عاجلة لاستعادة الهدوء، ووضع حد لموجة العنف الحالية، وتهيئة مناخ ملائم للتوافق الوطني.

استدعاء سفير
من ناحية ثانية، قال بيان لوزارة الخارجية المصرية اليوم الاثنين إنها استدعت الأحد سفير ميانمار وبعثت برسالة عاجلة تحمل غضب مصر بعدما تجدد العنف ضد مسلمي الروهينغا. ودعت مصر ميانمار إلى وقف العنف بشكل فوري وتقديم المتورطين فيه للعدالة.

وسبق أن استدعت مصر سفير ميانمار في أغسطس/آب الماضي للاحتجاج علي المصادمات العرقية بين الأغلبية البوذية والمسلمين التي اندلعت في يونيو/حزيران الماضي. وتعتبر الأمم المتحدة الروهينغا واحدة من أكثر الأقليات المضطهدة في العالم.

قلق أوروبي
وفي هذا السياق، عبر عدد من القادة الأوروبيين الاثنين في لاوس عن قلقهم من أعمال العنف المستمرة في غرب ميانمار منذ أشهر وعن الوضع الكارثي لأقلية الروهينغا المسلمة.

وقال وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ على همش القمة الآسيوية الأوروبية في فينتيان "نريد أن تؤخذ المشاكل التي لم تحل لوضع الروهينغا في الاعتبار من قبل القادة السياسيين من كل الاتجاهات".

من جهته، دعا رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو في خطاب نشر نصه في بروكسل الأحد إلى وقف العنف، وتعهد بتقديم مساعدة إنسانية.

وكانت المعارضة في ميانمار دعت بعد لقاء مع رئيس المفوضية الأوروبية الأحد إلى التسامح ووقف أعمال العنف بين البوذيين والمسلمين لكنها رفضت اتخاذ موقف في هذه القضية.

وقالت أونغ سان سو تشي في تصريحات نقلتها بي بي سي "أدعو إلى التسامح لكنني لا أعتقد أن علينا استخدام قيادتنا المعنوية، إذا أردت تسميتها كذلك، للدفاع عن قضية محددة من دون النظر فعلا إلى جذور المشكلة".

نقص غذاء حاد يهدد حياة اللاجئين المسلمين في ميانمار (الجزيرة)

تهديدات للمنظمات الإنسانية
من جهة أخرى، قالت منظمة أطباء بلا حدود الاثنين إنها تلقت مع منظمات أخرى للعمل الإنساني تهديدات في غرب ميانمار قد تمنعها من مواصلة تقديم المساعدة لعشرات الآلاف من النازحين.

وقالت المنظمة في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه "إن العداء المتواصل، الموجه جزئياً إلى منظمات الإغاثة مثل أطباء بلا حدود، يجعل من الصعب على المنظمة تقديم الدعم إلى وزارة الصحة في إدارة عيادات مكتظة والوصول إلى المجتمعات النازحة الجديدة".

ويقول مدير عمليات أطباء بلا حدود جو بيليفو "إن مَنعنا من العمل وتهديدنا لأننا أردنا توفير المساعدات الطبية لمن يحتاجها شكلا صدمة لنا، وأسفرا عن ترك عشرات الآلاف من السكان من دون الرعاية الطبية التي هم بأمسّ الحاجة إليها". ولم توضح المنظمة الجهة التي أطلقت التهديدات.

الجدير بالذكر أن المنظمة تدير في ولاية أراكان أحد أكبر برامجها الطبية في جميع أنحاء العالم منذ نحو 20 عاماً.

المصدر : الجزيرة + وكالات