نقص الغذاء يهدد حياة آلاف اللاجئين المسلمين في ميانمار (الجزيرة)
أجرى الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو اليوم في القاهرة مباحثات مع وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو، تناولت محنة أقلية الروهينغا المسلمة في ميانمار، في وقت تسعى فيه المنظمة إلى طرح الملف على أعلى مستوى في المجتمع الدولي.
 
وتناولت المباحثات أوضاع مسلمي ميانمار وسبل تخفيف معاناتهم وتقديم العون لهم، وكذلك ضرورة إثارة قضيتهم في المحافل الدولية في وقت يتعرض فيه العديد من قرى المسلمين الروهينغا لهجمات طائفية مسلحة.

كما بحث الطرفان الاستعدادات الجارية لعقد قمة منظمة التعاون الإسلامي في مصر مطلع فبراير/شباط المقبل، مؤكدا اعتزام مصر توفير جميع الإمكانات لضمان نجاح القمة في تحقيق انطلاقة جديدة للتعاون بين الدول الإسلامية.

وقال أوغلو عقب اللقاء إن منظمة التعاون الإسلامي تقوم حاليا باتصالات مكثفة على مستوى الأمم المتحدة ومجلسِ الأمن من أجل دفع قضية مسلمي ميانمار في المحافل الدولية، مطالبا المجتمع الدولي بالتعامل بشفافية مع هذه القضية.

أوغلو دعا المجتمع الدولي للتعامل بشفافية مع محنة الروهينغا (الجزيرة)

دورة خاصة
ويتوقع أن تعقد المنظمة دورة خاصة في الاجتماع المقبل لوزراء خارجية الدول الأعضاء في جيبوتي من 15 إلى 17 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي لبحث التطورات الأخيرة في ميانمار.

وأكدت المنظمة -التي تضم في عضويتها 57 دولة إسلامية- أنها تعمل في الوقت نفسه على تعبئة الجهود من أجل أن تبحث قضية الروهينغا المسلمين في مجلس الأمن الدولي، حيث ترى المنظمة أن "العنف المتعمد والممنهج" ضدهم يعد "تطهيرا عرقيا"، "ويجب النظر فيه على أعلى مستوى في المجتمع الدولي.

وقالت المنظمة في بيان إن قرى الروهينغا تعرضت في الأيام الماضية لهجمات منسقة من طرف ما يسمى لجان الأمن الأهلية المتمثلة في مجموعة من البوذيين، وأن هناك نحو تسعة آلاف من الروهينغيين فروا إلى البحر والغابات، مشيرة إلى وجود نحو سبعين ألف مشرد داخليا من الروهينغا في المخيمات قبل اندلاع أعمال العنف الأخيرة.

وأوضحت المنظمة أنها تواصل جهودها لإيصال المعونات الإنسانية من خلال المنظمات غير الحكومية بعد إعلان حكومة ميانمار منع المنظمة من فتح مكتب للتنسيق الإنساني بولاية أراكان، رغم أن المنظمة وقعت اتفاقا مع الحكومة لفتح المكتب.

وكان الأزهر الشريف في مصر قد طالب الثلاثاء الماضي منظمة التعاون الإسلامي بعقد اجتماع طارئ لوزراء خارجية الدول الإسلامية، لمناقشة أزمة الروهينغا واتخاذ قرارات حاسمة للضغط على حكومة ميانمار لإنقاذ المسلمين هناك.

المصدر : الجزيرة + وكالات