وود: لا يمكن السماح لإيران بتجاهل التزاماتها لأجل غير مسمى (الفرنسية)
أمهلت الولايات المتحدة إيران حتى مارس/آذار المقبل لبدء التعاون "بشكل ملموس" مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهددت بأنها إذا لم تمتثل لذلك فستدعو لإحالة القضية إلى مجلس الأمن الدولي. في هذه الأثناء، دعا مدير الوكالة يوكيو أمانو إلى الإسراع في اغتنام الفرص لحل أزمة البرنامج النووي الإيراني عبر السبل الدبلوماسية.
 
فقد أشار القائم بالأعمال الأميركي لدى الوكالة روبرت وود إلى نفاد صبر بلاده إزاء إيران، وحضها على "التعاون بشكل فعلي" بحلول موعد الجلسة الجديدة لمجلس حكام الوكالة مطلع مارس/آذار المقبل.

وقال وود في كلمة أمام الوفود المشاركة بالاجتماع الذي عقده مجلس حكام الوكالة في مقرها بفيينا الخميس، إنه إذا لم يكن هناك تعاون فإن "الولايات المتحدة ستسعى مع أعضاء آخرين في المجلس للتوصل إلى رد مناسب، وستحض المجلس على النظر في إبلاغ مجلس الأمن الدولي بهذا الإخفاق في تحقيق تقدم".

وأضاف وفقا لنسخة من بيانه "إذا لم تبدأ إيران بحلول مارس/آذار المقبل في التعاون بشكل ملموس مع الوكالة، فستدعو الولايات المتحدة مجلس الحكام لبحث إبلاغ مجلس الأمن الدولي بعدم تحقيق تقدم".

وأكد أنه "لا يمكن السماح لإيران بتجاهل التزاماتها لأجل غير مسمى.. يجب أن تتحرك إيران الآن وبشكل ملموس".

في هذه الأثناء، قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال كلمته في افتتاح مجلس حكام الوكالة الذي يُعقد في جلسات مغلقة على مدى يومين، إن "الوقت قد حان للعمل بشكل ملح واغتنام الفرصة لحل دبلوماسي".

وصرح أمانو خلال مؤتمر صحفي بأن "الهدف من الحوار ليس الحوار بحد ذاته.. وإذا توفرت الإرادة السياسية من جانب إيران فسيكون لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق".

من جهته، أعرب السفير الإيراني لدى الوكالة الذرية علي أصغر سلطانية عن أسفه "للضوضاء السياسية" حول الملف الإيراني، واتهم واشنطن مجددا بالسعي إلى فرض إرادتها على الوكالة.

سلطانية: الوكالة لم تعثر أبدا على أي دليل لاستخدام اليورانيوم لغايات عسكرية (الفرنسية)

لا دليل
وقال سلطانية في لقاء صحفي على هامش الاجتماع إن الوكالة وبعد عشر سنوات من التحقيق "لم تعثر أبدا على أي دليل على استخدام اليورانيوم" لغايات عسكرية، وشدد على الطابع السلمي للبرنامج الإيراني ورغبة بلاده في مواصلة أعمال التخصيب.

وترى إيران أنها بصفتها دولة وقعت على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، فإن لديها الحق في تخصيب اليورانيوم لغايات سلمية من أجل إنتاج الطاقة الكهربائية أو النظائر الطبية خصوصا لتشخيص بعض أنواع السرطان.

وفي تقريرها الأخير أعلنت الوكالة الذرية أن إيران أنهت تجهيز موقعها لتخصيب اليورانيوم في فوردو تحت الأرض قرب مدينة قم بأجهزة الطرد المركزي.

وأضاف التقرير "حتى لو أن عدد أجهزة الطرد المركزي المشغلة بقي على حاله، فإن إيران أصبحت قادرة على زيادة إنتاجها بسرعة إن رغبت في ذلك".

ومن المقرر أن تستأنف الوكالة وإيران محادثاتهما يوم 13 ديسمبر/كانون الأول المقبل، بعد لقاءات عدة منذ بداية السنة باءت جميعها بالفشل، حيث سيدرس الطرفان سبل توقيع اتفاق حول "مقاربة منظمة" تعطي مفتشي الوكالة إمكانية أكبر للوصول إلى مواقع وأفراد أو وثائق تسمح لهم بالتحقق من النقاط العالقة المدرجة في تقريرها الذي نشر في نوفمبر/تشرين الثاني 2011.

يشار إلى أن مجلس الأمن الدولي تبنى ستة قرارات بحق إيران حول برنامجها النووي المثير للجدل، أربعة منها مرفقة بعقوبات.

المصدر : وكالات